قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تراقب التطورات في إيران “عن كثب”، مؤكدا أن أسطولا عسكريا ضخما في حالة استعداد للتحرك باتجاه المنطقة إذا دعت الحاجة، في تصعيد جديد للهجة التهديد المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وأوضح ترمب، في تصريحات أدلى بها من على متن الطائرة الرئاسية، أنه سبق أن حذّر إيران من عواقب أي تصعيد داخلي أو خارجي، مذكّرا بتهديداته السابقة بتوجيه ضربة قوية إذا أقدمت طهران على تنفيذ عمليات إعدام أو اتخذت خطوات اعتبرها “استفزازية”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إيران “أضاعت فرصة إبرام اتفاق” قبل الضربة التي تعرّضت لها العام الماضي، مشددا على أن إدارته ماضية في فرض رسوم وعقوبات اقتصادية بنسبة 25% على أي جهة تتعامل مع إيران، مؤكدا أن هذه الإجراءات ستدخل حيّز التنفيذ “قريبا جدا”.
تصعيد إيراني وتحذيرات مضادة
وتأتي تصريحات ترمب في أعقاب تحذيرات أطلقها قادة عسكريون إيرانيون، أكدوا فيها أن طهران في حالة استنفار قصوى، وعلى استعداد للرد على أي هجوم محتمل.
وقال قائد بالحرس الثوري الإيراني إن بلاده “تضع إصبعها على الزناد”، وذلك بعد موجة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إيران نهاية ديسمبر الماضي واستمرت نحو أسبوعين، مشيرا إلى أن القوات المسلحة جاهزة لتنفيذ توجيهات القيادة العليا.
كما حذرت قيادات عسكرية إيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل من “الحسابات الخاطئة”، مؤكدة أن أي هجوم سيجعل القواعد والمصالح الأميركية أهدافا مباشرة، ومطالبة واشنطن باستخلاص الدروس من المواجهات السابقة.
اتهامات وتلويح بخيارات مفتوحة
وفي السياق ذاته، اتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات الداخلية الأخيرة، واصفا ما جرى بأنه “انتقام سياسي” على خلفية ما سماه فشلهما في المواجهة السابقة.
ورغم تراجع احتمالات التحرك العسكري الأميركي المباشر خلال الأيام الماضية، بعد انحسار الاحتجاجات داخل إيران، فإن خيار التصعيد العسكري لا يزال مطروحا، في وقت يتحدث فيه الطرفان عن منح المسار الدبلوماسي فرصة، وسط أجواء إقليمية مشحونة وقابلة للاشتعال في أي لحظة.