طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات الجزائرية بإلغاء أحكام الإعدام التي أصدرتها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي محكمة بالجزائر العاصمة في حق أكثر من 50 مشتبها بإحراق مواطن والتنكيل بجثته لاتهامه ظلماً بإشعال الحرائق في منطقة القبائل.

وجرت المحاكمة بين 15 و24 نوفمبر الفائت وحُكم على 49 متهمًا بالإعدام بعد إدانتهم بقتل “جمال بن إسماعيل”، وهو فنان تطوع في قرية في محافظة تيزي وزو للمساعدة في إخماد حرائق الغابات التي أودت بحياة تسعين شخصًا في أقل من أسبوع في أغسطس/آب 2021.

وحُكم على 5 متهمين آخرين من بينهم امرأة بعقوبة الإعدام غيابياً.

وعندما علم “بن إسماعيل” 38 عاما بأنّ البعض من سكان البلدة اشتبه بضلوعه في إشعال الحرائق كونه غريباً عن المنطقة، سارع إلى تسليم نفسه للشرطة، لكنّ حشداً غفيراً من المواطنين الغاضبين انتزعوه من أيدي قوات الأمن وعذّبوه وأحرقوه حيّاً ومثّلوا بجثّته.

وأظهرت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حشوداً تطوّق سيارة الشرطة التي كان “بن إسماعيل” داخلها ثم تسحبه وتنهال عليه بالضرب.

ويسري في الجزائر قرار وقف تنفيذ أحكام الإعدام منذ العام 1993.

وأتهم 28 آخرون في هذه القضية وحكموا بالسجن لمدد تتراوح بين سنتين وعشر سنوات، فيما تمت تبرئة 17 متهما آخرين.

وقالت المنظمة في بيان، إنَّ المحاكمات “شابتها انتهاكات لإجراءات المحاكمة العادلة وادعاءات بالتعذيب”.

وأضافت “لا يمكن تبرير فرض عقوبة الإعدام أبدًا، بغض النظر عن الجريمة المرتكبة. ويجب إلغاء أحكام الإعدام وأحكام الإدانة القاسية هذه بصورة ملحّة. كذلك يجب التحقيق على وجه السرعة في جميع مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والأمر بإعادة محاكمة جميع المدانين غيابيًا أو الذين تمّت مقاضاتهم بسبب انتماءاتهم السياسية”.

واتهمت السلطات الجزائرية الحركة الانفصالية “ماك” بالمسؤولية عن الحرائق والواقعة التي أودت بالشاب.

اقرأ أيضا: الجزائر.. حبس الصحفي “إحسان القاضي” بتهمة التمويل الأجنبي