في عام 2017 اعتلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سدة الحكم في المملكة، ورغم وجود أبيه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلا أنه أصبح الحاكم الفعلي والآمر الناهي في أكبر دولة خليجية.
مع وجود السلطة والإمكانات والأدوات، شعر ولي العهد الشاب أن حكمه سيطول خاصة بعدما بسط نفوذه بالدولة الخليجية حتى أنه أدلى تصريحاً يدل على أمله في أن يحكم المملكة لـ 50 سنة قادمة.
تلك المقدرات خدعت ولي العهد الذي يمتلك كل القوة، فبات يفكر في مشاريع لا تبنى إلا أفلام الخيال العلمي، وأصبح يستثمر في شركات تخص ألعاب الفيديو مشيرًا إلى أن هذا الاستثمار سيجعل من المملكة دولة تعتمد على الاقتصاد غير النفطي.
وبعيداً عن الاستثمار في تلك الشركات فقد دشن ولي العهد مشاريعاً أنهكت خزانة المملكة واستنزفتها، حتى عانى الاقتصاد السعودي من نقص السيولة في بعض الأوقات، بسبب أحلام ولي العهد وضخ الأموال في المشاريع غير المدروسة.

مشاريع متعثرة
أُثير جدلاً واسعاً في المملكة العربية السعودية من قبل ناشطين حول تعثر مشروع مترو الرياض والذي كان من المقرر أن ينتهي في عام 2018، مع زيادة التصريحات الإعلامية عن زيادة في الميزانية الخاصة به دون أي تغيير حقيقي على أرض الواقع.
مشروع مترو الرياض يفتح باباً من التساؤلات حول مشاريع أخرى دشنت في المملكة دون الاستمرار فيها، فبدأ من مشروع “أمالا” الذي يخص تطوير الساحل الشمالي الغربي للمملكة، والذي كان من المقرر افتتاحه عام 2022 ولكن تم تأجيله لعام 2027 دون إبداء أسباب، كما تأجل موعد افتتاح المرحلة الأولى إلى عام 2024.
إضافة لذلك فمن بين المشاريع المتعثرة في المملكة هو مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك”، والذي تم الإعلان عنه في عام 2018 ليتم افتتاحها في 2021 وهذا لم يحدث بالطبع.
كما أن الإعلام السعودي الموالي لولي العهد اكتفى بنشر مشهد تخيلي “بالفيديو” بعد مرور 4 سنوات، ولم تنشر الصور الحقيقية عن المدينة لخداع الشعب، أن إنجازات محمد بن سلمان مستمرة.
جسر الملك سلمان كان من بين تلك المشاريع المتعثرة في المملكة، حيث أعلن ولي العهد محمد بن سلمان عنه في عام 2016 وتم وضع حجر الأساس له بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، لكن ملامح البدء لم تظهر فيه حتى الآن.
هذا مقتطف صغير عن المشاريع المتعثرة في السعودية الغنية بالنفط، بعيداً عن مشروعات أخرى مثل مطار الجوف الجديد ومشروع القدية ومطار القنفذة ومطار جزر فرسان السياحي كلها متوقفة أو متعثرة رغم توفر الإمكانات.
لماذا تتعثر المشروعات؟!
إذا كانت الإمكانات متوفرة والعمالة متوفر فإن تعثر المشاريع ينتج إما عن سوء إدارة أو التخطيط السيئ وكلهما قام به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فالمقربين من ابن الملك الشاب أقروا أنه لا يقوم بدراسة جدوى للمشروعات.
علاوة عن ذلك فإن ولي العهد لا يستمع إلى المختصين ويحاول أن يضع بصمته في كل عمل بطريقته الديكتاتورية، ما يضطر العاملين أو الموظفين بتلك المشاريع إلى الانصياع لأوامره دون نقاش.
والأهم من ذلك أن ولي العهد لا يقيم تلك المشاريع بغرض النهضة بالبنية التحتية لمدن بلاده، والدليل على ذلك هو اجتياح مياه السيول لمدن عديدة بالمملكة وعلى رأسها مكة المكرمة وجدة وتسبب ذلك في كوارث حقيقية للمواطنين، بل يقيم محمد بن سلمان تلك المشروعات فقط للشو الإعلامي وإيهام الشعب أنه يحقق إنجازات.
الخلاصة أن ولي العهد أراد من تلك المشاريع “اللقطة الإعلامية” وخداع الشعب السعودي، الذي بات يعاني من الغلاء والبطالة والتضخم علاوة عن اجتياح السيول لأرضه بسبب ضعف البنية التحتية.
اقرأ أيضاً : كيف تخفى حفلات السعودية قمع وتنكيل وفشل محمد بن سلمان؟