حذر تحديث بحثي لمعهد دراسة الحرب ومشروع التهديدات الحرجة، منشور في 6 نوفمبر، من تداعيات تقارير عن إصدار مركز تابع للحوثيين تصاريح عبور «طوعية» للسفن المدنية عبر باب المندب.
ويرى الباحثون أن هذا النظام قد يمهد لتوسيع نفوذ الجماعة على الملاحة، عبر تطبيع فكرة خضوع حركة السفن لموافقتها. كما يربط التقدير محاولات التحكم بالممرات بزيادة تكاليف التأمين والشحن واحتمال فرض رسوم عبور.
وفي ملف آخر، طرح التحديث احتمال استخدام إيران أربع سفن تجارية على الأقل لاستطلاع مسارات كابلات تحت البحر في خليج عُمان خلال أكتوبر، وربط ذلك بتهديدات إيرانية سابقة باستهداف البنية التحتية الإقليمية إذا استؤنفت الضربات. لا يثبت هذا التقدير أن مهمة السفن كانت تخريبية، أو أن قرار هجوم قد اتُّخذ.
قراءة تحليلية: خطر تحويل الخدمات المدنية إلى أدوات حرب
تطرح هذه المخاوف سؤالين مختلفين: مَن يحاول فرض شروط على المرور؟ وكيف يمكن حماية البنية المدنية من صراع الأطراف؟ فالسماح لسفينة بالعبور لا يمنح الجهة التي أصدرته حقًا قانونيًا في التحكم بالممر، كما أن رصد سفينة قرب كابل لا يكشف وحده غرضها.
والعمل الصحفي هنا يحتاج إلى تتبع الأدلة خطوة بخطوة: نصوص التصاريح، والجهة التي تلقتها، ومسارات السفن، وطبيعة أنشطتها، وأي معلومات مستقلة تؤيد تفسير الباحثين أو تنقضه. تحويل الاحتمال إلى حقيقة قد يضلل الجمهور بقدر ما يفعل تجاهل الخطر.