كشف تقرير جديد وصادم صادر عن منظمة «أبحاث تسليح النزاعات» الدولية، المتخصصة في تتبع الأسلحة بسلاسل النزاع، عن شروع جماعة الحوثيين في اليمن بتصنيع صواريخ باليستية متطورة ومتوسطة المدى، تعتمد في سلاسل توريدها على مكونات وأجزاء دقيقة تم استيرادها بشكل مباشر من موردين بـ الصين.

وأوضح التقرير التحليلي المستند لمعلومات وضبطيات أمنية يمنية اعترضت شحنتين مخبأتين، أن الحوثيين استوردوا مكونات خاصة لتصنيع نسخة من صاروخ «خيبر شكن» الإيراني الموجه بدقة؛ حيث من المتوقع أن يصل مدى الصاروخ الجديد إلى نحو 1200 ميل (1930 كيلومتراً)، ما يضع الأراضي السعودية بأكملها والمواقع بـ إسرائيل وفلسطين المحتلة تحت خط الخطر والمرمى الصاروخي المباشر.

قدرات مناورة عالية وتجاوز لأنظمة الدفاع الجوي

وأشار الخبراء العسكريون إلى أن صاروخ «خيبر شكن» يمتلك رأس حربي منفصل في المرحلة الأخيرة ومحرك تعديل مسار وسرعة هائلة تصل لـ 6000 ميل في الساعة، ما يمنحه قدرة عالية على المناورة وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي. وأكد الخبراء أن الجماعة نجحت في بناء قدرات تصنيع محلية، واستخدام الذكاء الاصطناعي وتنويع سلاسل التوريد والاعتماد على مهربين إقليميين لتجاوز الحظر الدولي.

وأبرز التقرير أن الشركات الصينية باتت المصدر والمورد الأول للبضائع والمكونات ذات الاستخدام المزدوج والأجزاء الصاروخية المضبوطة في طريقها لليمن؛ حيث شملت الضبطيات أجزاء محركات، هياكل معدنية، زعانف استقرار، وأغطية عازلة للحرارة، وسط اتهامات أمريكية لـ بكين بعدم إبداء الإرادة والوسائل لضبط صادرات شركاتها وتطبيق حظر السلاح الأممي. وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متسائلاً عن سلوك الجماعة ووصف تصرفاتها بـ “السيئة للغاية”.

ويرتبط هذا التطور التقني والعسكري بالسياسات الإماراتية المشبوهة في تقويض الموانئ والسواحل اليمنية والممرات الملاحية؛ حيث أوجدت الترتيبات التنسيقية لـ أبوظبي وثغراتها الأمنية في الجنوب ومحيط باب المندب ورعايتها للجماعات المسلحة الموازية بيئة خصبة ونقاط تفتيت ساحلي أتاحت شبكات التهريب الدولية والإقليمية لتمرير سلاسل الإمداد الصينية والإيرانية إلى معاقل الحوثيين للارتقاء بمنظوماتهم الصاروخية.