في تطور خطير يكشف حجم المؤامرة التي تُحاك ضد استقرار المنطقة، فجرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية مفاجأة مدوية بنشرها تفاصيل حول هجمات عسكرية شنتها دولة الإمارات سراً ضد أهداف حيوية داخل الأراضي الإيرانية. هذا الكشف يسلط الضوء على الدور التخريبي الذي تلعبه أبوظبي في تقويض جهود السلام، وإصرارها على إشعال فتيل المواجهة من جديد رغم وجود اتفاقات لوقف إطلاق النار، مما يؤكد أن السياسة الإماراتية باتت تعمل كذراع تنفيذية لخدمة مصالح الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

ضربات الغدر في “لاوان”: استهداف متعمد للبنية التحتية
نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن القوات الإماراتية نفذت ضربات عسكرية استهدفت مصفاة نفط في جزيرة “لاوان” الإيرانية الواقعة في الخليج، وهي منشأة استراتيجية للطاقة. وحسب التقرير، فإن الهجوم وقع في مطلع شهر أبريل الماضي، وتم التكتم عليه بشكل كامل من جانب السلطات الإماراتية التي لم تعترف رسمياً بهذه العملية. هذا السلوك يعكس نهج “حرب العصابات” الذي تتبعه أبوظبي، حيث تشن هجمات غادرة تهدف إلى جر المنطقة إلى دوامة من الفعل ورد الفعل، متجاهلة كافة التحذيرات الدولية من مغبة اللعب بالنار في ممر مائي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
خرق الهدنة وإفشال جهود التهدئة
يأتي الكشف عن هذه الهجمات في وقت حساس للغاية، حيث تخضع المنطقة لتفاهمات وقف إطلاق النار التي تهدف إلى إنهاء الصدام العسكري بين واشنطن وطهران. إن إقدام الإمارات على شن هجمات سرية في ظل هذه الهدنة يمثل طعنة في ظهر الاستقرار الإقليمي، ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن أبوظبي لا ترغب في رؤية نهاية للحروب. هذا الإصرار على التصعيد يكشف عن رغبة إماراتية جامحة في إدامة حالة الفوضى، لضمان استمرار دورها كلاعب وظيفي يقتات على الأزمات، حتى لو كان الثمن هو دمار المنطقة وتشريد شعوبها.
التبعية للاحتلال الإسرائيلي والمشروع التخريبي
يرى محللون سياسيون أن هذه التحركات الإماراتية السرية لا تنفصل عن التحالف الاستراتيجي الوثيق بين أبوظبي والاحتلال الإسرائيلي. ففي الوقت الذي يسعى فيه الاحتلال لعرقلة أي تقارب إقليمي مع إيران، تبرز الإمارات كأداة ضاربة لتنفيذ الأهداف الصهيونية تحت غطاء العمليات السرية. إن استهداف مصفاة “لاوان” يخدم بالدرجة الأولى الأجندة الإسرائيلية الرامية لإضعاف القدرات الاقتصادية لدول المنطقة وإبقائها في حالة استنزاف دائم، مما يجعل من الإمارات “حصان طروادة” الذي يتسلل من خلاله الاحتلال لضرب العمق العربي والإقليمي من الداخل.
مخاطر الانهيار الشامل وردود الفعل المتوقعة
إن تورط الإمارات في هجمات مباشرة ضد سيادة دول جارة يضع المنطقة برمتها على حافة انفجار شامل قد لا يسلم منه أحد. فإيران، التي التزمت الصمت حيال بعض الحوادث في سياق المفاوضات، قد تجد نفسها مضطرة للرد على هذا الاستهداف المباشر لمنشآتها الحيوية، وهو ما تسعى إليه الإمارات والاحتلال الإسرائيلي بالضبط: “إشعال حريق لا يمكن إطفاؤه”. هذا الدور الخبيث الذي تلعبه أبوظبي يضع مصالح الشعوب الخليجية والعربية في مهب الريح، حيث تتحول الدولة التي تدعي التنمية إلى منصة لإطلاق الصواريخ وإدارة المؤامرات العسكرية التخريبية.
سقوط القناع عن “رعاية السلام” الزائفة
ختاماً، يسقط تقرير “وول ستريت جورنال” القناع عن الشعارات الزائفة التي تروجها الدبلوماسية الإماراتية حول ريادتها في مجالات السلام والتعاون. إن الحقيقة التي باتت واضحة للعيان هي أن هناك غرفة عمليات مشتركة تجمع أبوظبي وتل أبيب هدفها الوحيد هو منع استقرار الشرق الأوسط، وتخريب أي فرصة لإنهاء الصراعات عبر الحوار. إن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ولروح الاتفاقات الإقليمية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية للجم التهور الإماراتي قبل أن تنجح أبوظبي في تحويل “هدنة” المنطقة إلى حرب مفتوحة تأكل الأخضر واليابس خدمةً لأسيادها في تل أبيب.
اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين