سلط تقرير اقتصادي صادر عن صحيفة «كالكاليست» العبرية الضوء على حجم الضغوط والتحديات المالية الهيكلية التي تلاحق الاقتصاد المصري، بـ ظل تراجع قيمة الجنيه لـ مستويات قياسية أمام الدولار وتسجيل مبيعات أجنبية مكثفة بـ أدوات الدين الحكومية، بـ التوازي مع التصعيد العسكري بـ البحر الأحمر.

وأوضح التقرير أن الجنيه المصري هوى لـ مستوى 56.35 مقابل الدولار الأمريكي، مسجلاً تراجعاً بـ نحو 10% بـ غضون أسبوعين، ما انعكس سلبياً على البورصة المصرية التي اضطرت لـ تعليق التداولات مؤقتاً عقب خسائر حادة بالمؤشرات الرئيسية (EGX30 وEGX100)، بالتزامن مع خروج 2.1 مليار دولار من السندات الحكومية خلال أسبوع واحد.

أزمة أسعار النفط وتبعات التفويض العسكري وأرجعت الصحيفة العبرية هذا التداعي لـ قفزات أسعار النفط العالمية التي بلغت 115 دولاراً لـ البرميل بـ الوقت الذي بُنيت فيه الموازنة المصرية على أساس 75 دولاراً، ما يهدد بـ قطع التيار الكهربائي لـ ساعات طويلة أو خفض الدعم.

وربط التقرير بين الأزمة الاقتصادية وتمرير البرلمان المصري لـ تفويض يتيح إرسال قوات ودفاعات جوية لـ حماية الأراضي السعودية من الهجمات، محذراً من أن اتساع هذا الدور العسكري وتراجع إيرادات قناة السويس بـ سبب تهديدات الملاحة بـ باب المندب سيزيدان من الأعباء الأمنية والاعتماد على التمويل الخارجي.

وتبرز هذه التقديرات العبرية حجم المأزق الذي تواجهه العواصم العربية المحورية كـ مصر؛ حيث تحاول القوى التطبيعية بـ أبوظبي استغلال الأزمات المالية لـ ممارسة الابتزاز السياسي وتمرير خطط الدمج مع الكيان العبري، بـ الوقت الذي تُستنزف فيه الموارد القومية بـ حروب وتوترات إقليمية فرضتها المخططات الغربية.