في تطور غير مسبوق ضمن موجات التصعيد المتصاعدة بين طهران وتل أبيب، شهدت إسرائيل صباح الخميس إحدى أعنف الهجمات الصاروخية الإيرانية منذ بدء التوتر قبل أسبوع، حيث استهدفت موجة من الصواريخ الإيرانية مواقع حيوية في وسط تل أبيب وبئر السبع، مخلفةً دماراً واسعاً وعشرات الإصابات، بعضها في حالة حرجة.
القناة 12 العبرية أكدت أن أحد الصواريخ أصاب مبنى بشكل مباشر في وسط “الأراضي المحتلة”، ما أدى لتضرر أربعة مبانٍ مجاورة بشدة، في حين تناقلت وسائل الإعلام مشاهد وصفت بـ”الصادمة” لما تعرض له مستشفى “سوروكا” القريب من منشأة عسكرية استُهدفت هي الأخرى.
وفي تأكيد على مدى الخرق الأمني، أعلنت شرطة الاحتلال وقوع إصابات مباشرة، مطالبة بعدم نشر تفاصيل تتعلق بمواقع السقوط، فيما نقلت خدمة “نجمة داوود الحمراء” أن 65 شخصًا أُصيبوا في الهجوم، بينهم 3 على الأقل في حالة خطيرة.
ورغم أن هذه الموجة ليست الأولى منذ اندلاع المواجهة المفتوحة بين إيران وإسرائيل، إلا أنها تُعد الأكثر اتساعًا في تأثيرها على وسط إسرائيل، سواء على المستوى العسكري أو المدني. فإصابة منشأة عسكرية قرب مستشفى مدني تُعد سابقة تُثير مخاوف من انهيار منظومة الفصل بين الأهداف العسكرية والبنية التحتية الحيوية.
التصعيد الإيراني، الذي شمل إطلاق ما بين 20 و30 صاروخًا، يعكس رسائل مزدوجة: أولها أن طهران تملك القدرة على ضرب العمق الإسرائيلي بفعالية عالية، وثانيها أن استمرار العدوان الإسرائيلي في غزة وسوريا ولبنان ستكون له تداعيات إقليمية أكثر تكلفة.
فهل يدخل هذا التصعيد تل أبيب في معادلة “ردع جديد”؟ أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة شاملة غير مسبوقة؟
اقرأ أيضا: “رصاص الخبز”.. الاحـ ـتـ ـلال يقتل الجوعى في غزة!