كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مطروح لقيادة هيئة جديدة باسم “السلطة الانتقالية الدولية لغزة”، ستتولى إدارة وإعمار القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
الهيئة، وفق المقترح، ستحمل تفويضًا أمميًا لتكون السلطة السياسية والقانونية العليا في غزة لمدة خمس سنوات، على أن تضم أمانة عامة يرأسها بلير مع مجلس إشرافي من سبعة أعضاء وهيئة تنفيذية تدير شؤون القطاع.
اجتماعات رفيعة المستوى برعاية ترامب
التقارير أشارت إلى أن بلير شارك في اجتماع بواشنطن في آب/ أغسطس الماضي برئاسة دونالد ترامب، خُصص لمناقشة مستقبل غزة وترتيبات أمنية وسياسية أوسع للمنطقة. كما نُقل أن بلير قام بزيارات متكررة إلى القدس، وأن مؤسسته في لندن أعدّت خطة متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب.
الدور الإماراتي والتمويل الخليجي
المصادر أكدت أن دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، ستتولى تمويل المشروع، ما يعكس رغبة أبوظبي في لعب دور مركزي في صياغة مستقبل غزة السياسي والاقتصادي.
وتحاول الإمارات من خلال هذا التمويل تعزيز نفوذها الإقليمي، وربط اسمها بمشاريع إعادة الإعمار، بما ينسجم مع استراتيجيتها في المنطقة بعد مشاركتها النشطة ضمن التحالفات الدولية.
معهد بلير ومحاولات لتخفيف الانتقادات
معهد توني بلير للتغيير العالمي اعترف بمشاركته في صياغة تصورات لمرحلة ما بعد الحرب، لكنه نفى بشدة أي نقاش حول الترحيل القسري للفلسطينيين، في ظل الجدل المتصاعد حول خطط إسرائيلية مزعومة لدفع سكان غزة نحو سيناء أو الخارج.
سجل مثير للجدل في الشرق الأوسط
بلير شغل سابقًا منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط (2007-2015)، لكنه واجه انتقادات فلسطينية واسعة باعتباره منحازًا لإسرائيل والولايات المتحدة.
إعادة طرح اسمه اليوم تعكس رغبة غربية في الاستعانة بشخصية ذات خبرة دولية، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف من تكرار النهج المنحاز وفقدان المصداقية لدى الشارع الفلسطيني.
دلالات سياسية أوسع
واشنطن وأبوظبي تسعيان لفرض وصاية دولية على غزة بقيادة شخصية غربية، بعيدًا عن أي دور فلسطيني مستقل.
تل أبيب تستفيد من شخصية مقبولة في العواصم الغربية لتسويق رؤيتها لمرحلة ما بعد الحرب.
المال الخليجي، بقيادة الإمارات، يتحول إلى رافعة لخطط أمريكية ـ إسرائيلية قد تُقصي القوى الفلسطينية الفاعلة من المشهد.
اقرأ أيضا: لماذا يرى توني بلير أن وزيرة الداخلية البريطانية أخطأت بحظر حماس؟