في ظل تصاعد الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لفحص الإخفاقات الأمنية في أحداث 7 أكتوبر 2023، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محاولاته لتصفية المعارضين المتبقين له داخل مؤسسات الدولة.

يسعى نتنياهو إلى التخلص من ثلاثة شخصيات رئيسية لضمان السيطرة على دولة الاحتلال وتحقيق أجندته السياسية اليمينية المتطرفة.

التعديلات القضائية والصراع مع غالي بهاراف ميارا

منذ مارس 2023، دخلت العلاقة بين نتنياهو والمستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا في مرحلة صراع حاد بسبب التعديلات القضائية التي يسعى نتنياهو لإقرارها.

ميارا اتهمت رئيس الوزراء بتجاوز قرارات المحكمة العليا وتعطيل عمل القضاء، كما دعت إلى محاكمته في قضايا فساد.

في نوفمبر 2023، وافقت على التحقيق معه بتهم تتعلق بالتسريبات والتزوير، ما عمق الخلاف بينهما.

التوتر مع رئيس الشاباك رونين بار

العلاقة بين نتنياهو ورئيس الشاباك رونين بار توترت بشكل كبير بعد هجوم 7 أكتوبر، حيث وجه بار انتقادات للحكومة بشأن تقارير الشاباك التحذيرية.

كما تعرض بار لانتقادات من وزراء الائتلاف الذين طالبوا بإقالته، خصوصًا بعد تحذيراته من “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية.

رغم الضغوطات، لم يتمكن نتنياهو من الإطاحة به بشكل مباشر.

أزمة دستورية بسبب تعيين رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت

في 2025، تفجرت أزمة دستورية بعد تعيين يتسحاق عميت رئيسًا للمحكمة العليا.

الحكومة رفضت تعيينه واعتبرته غير قانوني، فيما سعت إلى تعديل تركيبة لجنة القضاة لتناسب توجهاتها.

هذا الصراع يعكس محاولات نتنياهو للهيمنة على القضاء وتعزيز سلطته داخل مؤسسات الدولة.

الخلاصة

يسعى نتنياهو للتخلص من هذه الشخصيات الثلاثة، التي تُعد عقبة أمام تحقيق أهدافه السياسية في جعل دولة الاحتلال أكثر استبدادًا مما هي عليه الآن.

ويعكس هذا الصراع أيضا التحديات الكبيرة التي يواجهها النظام القضائي الإسرائيلي في ظل محاولات الائتلاف الحاكم تقويض استقلاله.