كشفت بيانات وعقود تسليح صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ونقلتها وكالة «نوفوستي» الروسية، عن استهلاك واشنطن لمخزوناتها من صواريخ «PrSM» الباليستية الحديثة وذخائر منظومة «هيمارس» بعيدة المدى، جراء القصف والمواجهات العسكرية المتواصلة مع إيران بـ الشرق الأوسط.

وأفادت التقارير بأن الجيش الأمريكي رفع قيمة العقود والطلبيات المخصصة لشراء صواريخ «PrSM» خلال عام 2026 إلى نحو 539 مليون دولار، إضافة لتخصيص مبالغ إضافية لتمويل الدفعات السابقة، دون إدراج تلك التعديلات ضمن الإعلانات اليومية المعتادة لـ البنتاغون بشأن صفقات السلاح.

فجوة زمنية بـ الإنتاج وطلبيات بـ المليارات لـ عام 2027 وأكد الخبراء بـ قطاع الصناعات العسكرية أن إنتاج وتجميع هذه الصواريخ عالية الدقة يستغرق فترة تتراوح قرب ثلاثة أعوام، مما يعني أن الدفعات التأمين بديلة لن تبدأ بـ الوصول الفعلي لـ مخازن الجيش الأمريكي قبل نهاية عام 2028، ما يخلق فجوة تسليحية حادة بـ استراتيجيات الردع بـ المنطقة.

ولمواجهة هذا العجز، طلب البنتاغون تخصيص 1.92 مليار دولار بـ ميزانية 2027 لشراء أكثر من ألف صاروخ إضافي، بالتزامن مع توقيع عقد بـ 1.2 مليار دولار مع شركة “لوكهيد مارتن” لتطوير الجيل الثاني المتخصص باستهداف الأهداف البحرية المتحركة بـ الممرات المائية.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على الانعكاسات المباشرة لاستنزاف الترسانة الأمريكية بالمنطقة؛ حيث تسببت هذه المواجهات الصاروخية في تعرية الحماية الغربية واستنزاف المخزونات القتالية، مما يترك الحلفاء الإقليميين ممن راهنوا على مظلة الحماية الأمريكية بـ حالة انكشاف أمام امتداد الضربات وتصاعد المخاطر الميدانية.