في مشهد يجسد ازدواجية المعايير العربية تجاه القضية الفلسطينية، يعيش قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ 13 يومًا، حيث لم تدخل إليه شربة ماء بسبب تشديد الحصار الإسرائيلي، وإغلاق كافة المعابر ومنع دخول المساعدات.

 وفي الوقت نفسه، تستضيف سفارة الإمارات في تل أبيب إفطارًا رمضانيًا بحضور مسؤولين إسرائيليين وعرب، في خطوة اعتُبرت استفزازية وغير أخلاقية، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.

فما دلالة هذه الخطوة؟ ولماذا تواصل الإمارات تعزيز علاقاتها مع إسرائيل، بينما يعاني الفلسطينيون من الإبادة الجماعية؟ وهل أصبحت أولوية بعض الدول العربية هي التطبيع بدلًا من دعم الشعب الفلسطيني؟

غزة تحت الحصار.. كارثة إنسانية مستمرة

📌 منذ 13 يومًا، أغلقت إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مما أدى إلى انقطاع إمدادات الغذاء والماء والدواء، في واحدة من أشد مراحل الحصار منذ بداية الحرب.

📌 الوضع الحالي في غزة:

  • لا مياه صالحة للشرب، مما يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.
  • انعدام المواد الغذائية الأساسية، حيث يعاني السكان من الجوع الحاد.
  • انهيار القطاع الصحي، مع عدم توفر الدواء أو القدرة على علاج الجرحى.
  • تفاقم الأوضاع الأمنية، بسبب استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء السكنية.

📌 التقارير الأممية تحذر:

  • غزة تعيش كارثة إنسانية تهدد بمجاعة جماعية.
  • الأطفال يموتون بسبب الجفاف والجوع.
  • الاحتلال يستخدم سياسة التجويع كأداة حرب، وهو ما يُعد جريمة ضد الإنسانية.

❌ رغم هذه الكارثة، لا تحرك بعض الدول العربية ساكنًا، بل تواصل تعزيز علاقاتها مع إسرائيل، في مشهد صادم يعكس مدى الانحراف عن القضايا العربية الجوهرية.

الإمارات وإفطار التطبيع: استفزاز وسط المعاناة

📌 بينما يعيش الفلسطينيون في غزة أسوأ كارثة إنسانية، أقامت سفارة الإمارات في تل أبيب حفل إفطار رمضاني، بحضور مسؤولين إسرائيليين وعرب.

📌 من حضر الإفطار؟

  • مسؤولون إماراتيون وإسرائيليون.
  • دبلوماسيون من دول عربية أخرى منخرطة في التطبيع.
  • شخصيات من اللوبيات الداعمة لإسرائيل.

📌 لماذا الإفطار مستفز؟

  • يحدث في وقت يعاني فيه الفلسطينيون من الإبادة الجماعية.
  • يعكس الاستهتار بمعاناة غزة، ويظهر وكأن الأولوية هي العلاقات مع إسرائيل، وليس دعم الفلسطينيين.
  • يعزز التطبيع على حساب الدم الفلسطيني، حيث يتم تقديم صورة لإسرائيل على أنها “شريك طبيعي”، رغم جرائمها اليومية.

 الرسالة التي يبعثها هذا الإفطار: دعم العلاقات مع إسرائيل أهم من دعم الشعب الفلسطيني.

لماذا تواصل الإمارات تعزيز علاقتها مع إسرائيل رغم الجرائم في غزة؟

🔹 منذ توقيع اتفاقيات “إبراهام” عام 2020، واصلت الإمارات تعميق علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل، متجاهلة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

🔴 أسباب التقارب الإماراتي الإسرائيلي:

1️⃣ المصالح الاقتصادية والعسكرية

  • التعاون الاقتصادي بين الإمارات وإسرائيل تجاوز 5 مليارات دولار.
  • اتفاقيات عسكرية وصفقات أمنية، بما في ذلك شراء تقنيات مراقبة إسرائيلية.

2️⃣ التنافس الإقليمي مع الدول العربية الأخرى

  • تسعى الإمارات إلى إرضاء القوى الغربية عبر تعزيز علاقتها مع إسرائيل، لتقديم نفسها كـ”نموذج للسلام في المنطقة”.
  • ترغب في منافسة دول عربية أخرى، مثل قطر، التي تحتفظ بعلاقات مع حماس وتدعم غزة بالمساعدات الإنسانية.

3️⃣ الضغط على الفلسطينيين

  • يرى بعض المحللين أن تعزيز التطبيع دون شرط وقف العدوان على الفلسطينيين هو محاولة لدفع الفلسطينيين إلى القبول بالأمر الواقع، والتخلي عن حقوقهم.

 لكن هذه السياسات تضعف الموقف العربي، وتمنح إسرائيل مزيدًا من القوة لمواصلة قمع الفلسطينيين دون أي رادع.

كيف ينظر الفلسطينيون والعالم إلى هذه الخطوة؟

📌 ردود الفعل الفلسطينية:

  • الفلسطينيون اعتبروا هذا الإفطار “طعنة في الظهر”، خصوصًا أنه يأتي بينما يموت الأطفال في غزة بسبب الجوع.
  • وصفه البعض بأنه “خيانة”، حيث يواصل بعض القادة العرب مدح إسرائيل، بينما يُقتل الفلسطينيون تحت القصف.

📌 الغضب الشعبي العربي:

  • منصات التواصل الاجتماعي اشتعلت بتعليقات غاضبة من النشطاء العرب، الذين رأوا في هذا الإفطار استفزازًا لمشاعر الملايين.
  • دعوات لمقاطعة الدول المطبّعة، ومطالبات بوقف هذا النهج الذي يشرعن الاحتلال الإسرائيلي.

📌 موقف المجتمع الدولي:

  • منظمات حقوق الإنسان ترى أن الدول العربية التي تطبع مع إسرائيل دون اشتراط وقف العدوان على الفلسطينيين تتحمل مسؤولية أخلاقية في استمرار هذه الجرائم.
  • بينما تتحدث بعض الحكومات عن “السلام”، فإنها في الحقيقة توفر غطاءً دبلوماسيًا لإسرائيل لمواصلة سياساتها القمعية.

ماذا بعد؟ هل سيستمر التطبيع على حساب الفلسطينيين؟

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، واستمرار بعض الدول العربية في تعزيز علاقتها مع إسرائيل، يبرز السؤال:

هل ستصبح هذه اللقاءات الطبيعية جديدة في العلاقات العربية-الإسرائيلية، رغم جرائم الاحتلال؟

هل ستتخلى الأنظمة العربية تمامًا عن القضية الفلسطينية، مقابل المصالح الاقتصادية والسياسية؟

أم أن الغضب الشعبي العربي سيفرض تغييرًا في هذا المسار، ويعيد القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام؟

ما هو واضح حتى الآن، أن إسرائيل تستفيد من هذا التطبيع لتعزيز قمعها للفلسطينيين، بينما بعض الدول العربية تختار الوقوف إلى جانب المحتل بدلًا من دعم الضحية.

 

اقرأ أيضا: أكاديمي إماراتي: لو استلمت الإمارات غزة لجعلتها مركزاً سياحياً.. وسخرية واسعة بين المتابعين