جدد مئات المستوطنين والوزير المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، اقتحامهم للمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة لليوم الثاني على التوالي، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، لأداء صلوات وطقوس تلمودية في الناحية الشرقية للمسجد بدعوى الاحتفال بـ “عيد العرش” اليهودي.
وبالتزامن مع الاقتحامات، فرضت سلطات الاحتلال حصاراً وإغلاقاً قسرياً غير مسبوق على عشرات المحال التجارية والمقاهي في “سوق القطانين” المؤدي للأقصى بالبلدة القديمة، محولة المنطقة إلى ما يشبه حظر التجوال.
وأفادت مصادر حقوقية وتجارية بأن قوات الاحتلال أجبرت أصحاب 56 محلاً ومقهى على الإغلاق التام، وطالبت نحو 200 مقدسي يقطنون مسار الصلوات بعدم مغادرة منازلهم طوال فترة العيد، وذلك في إجراء عقابي صريح يهدف لتأمين تحركات المقتحمين على حساب أرزاق وحرية أهالي المدينة.
وأثارت هذه الانتهاكات موجة غضب واسعة؛ حيث اعتبرت الرئاسة الفلسطينية التصعيد في الأقصى وحصار البلدة القديمة “لعباً بالنار واستفزازاً خطيراً”، محذرة من حرب دينية تسعى سلطات الاحتلال لإشعالها في المنطقة عبر فرض واقع استيطاني وتهويدي جديد بطمس الهوية العربية والإسلامية للقدس.
يكشف التزامن بين الاقتحامات المتواصلة لليوم الثاني وتضييق الخناق على تجار القدس عن سياسة منهجية تنتهجها سلطات الاحتلال لتفريغ البلدة القديمة ومحيط الأقصى من صاحب الأرض وتفريغ المنطقة لصالح المستوطنين.
فإجبار التجار على إغلاق محالهم وتقييد حركة السكان طوال فترة الأعياد اليهودية يعكس استخدام أداة الشلل الاقتصادي والعقاب الجماعي لترسيخ التقسيم الزماني والمكاني بالقدس، ما يضع المدينة المقدسة ومقدساتها أمام خطر دائم يحذر المقادسة من أنه قد ينفجر في أي لحظة بوجه المحتل.