صعّد مراقبون وخبراء حقوقيون دوليون ومسؤولون سابقون بـ منظمة «هيومن رايتس ووتش» من حملتهم المناهضة لـ ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لـ منصب الأمين العام القادم لـ الأمم المتحدة؛ مؤكدين أن دفاعها المستمر عن السياسات الخارجية لـ أبوظبي وإنكارها المباشر لـ تغذية الحرب بـ السودان يسقطان صلاحيتها لـ القيادة الأخلاقية لـ المنظمة الدولية.
وخلال ندوة دولية عبر الإنترنت حُملت عنوان “دعوة لـ وقف ترشح وزيرة إماراتية لـ المنصب الأعلى بالأمم المتحدة وسط إبادة جماعية بـ السودان“، أكد كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لـ «هيومن رايتس ووتش»، أن نسيبة تنفي بـ صلف الوقائع الدامغة التي أثبتتها تقارير تقصي الحقائق الأممية بشأن توفير الإمارات لـ السلاح والتكنولوجيا والتمويل لـ ميليشيا الدعم السريع.
شهادات سودانية وتخوف من وضع المنظمة بـ أيدي المدافعين عن القتلة وشارك بـ الندوة ناشطون وخبراء سودانيون وناجون من فاجعة سقوط الفاشر؛ حيث حذر حسام محجوب، مؤسس قناة «سودان بكرة»، من أن اختيار نسيبة سيعني وضع أجهزة المنظمة الدولية بـ يد أكبر المدافعين عن الحكومة الإماراتية المتورطة بـ سفك دماء أكثر من 14 مليون نازح سوداني، بـ وقت يتطلع فيه الضحايا لـ المحاسبة وليس المكافأة.
ورغم محاولات نسيبة التجميلية بـ الجمعية العامة وتصريحها بـ أن السودان سيكون أولوية إذا تولت المنصب، إلا أن المتابعين والمفاوضين بـ نيويورك يؤكدون أن سجلها الدبلوماسي القائم على الكذب والتغطية على فظائع «حميدتي» ومرتزقته الكولومبيين تجعل من ترشيحها إهانة صريحة لـ المبادئ والأخلاقيات الأممية.