في فضيحة عسكرية وتكنولوجية مدوية تكشف زيف الدعاية الصهيونية ومستوى الابتزاز الاستراتيجي الذي يمارسه الكيان ضد حلفائه، عرت تقارير الصحافة العبرية الأكاذيب التي حاولت صحيفة “فايننشال تايمز” الترويج لها بشأن إرسال تل أبيب منظومة الليزر الدفاعية “آيرون بيم” (شعاع الحديد) إلى دولة الإمارات لحمايتها من الهجمات الصاروخية. وبينما حاولت وسائل الإعلام الغربية الترويج للخطوة كقيمة مضافة لعلاقات التطبيع الناشئة، أثبتت الوقائع الميدانية واعترافات قادة جيش الاحتلال أن المنظومة ما هي إلا خديعة تكنولوجية وسلاح فاشل ومحدود الأثر لم يبلغ الجاهزية ولم يجرؤ الاحتلال على إشراكه في معاركه الحقيقية.
وفجرت صحيفة “غلوبس” العبرية الأزمة بنشر تحقيق حمل عنوان “أين اختفت منظومة الليزر الإسرائيلية الجديدة؟”، كشفت فيه أن المنظومة التي ضُخت فيها مليارات الشواكل وفُصلت كحل سحري رخيص للتصدي للمسيّرات، تبخرت تماماً وفشلت في حماية سماء شمالي الكيان المحتل. ووفقاً للبيانات الميدانية، فقد نجحت عشرات الطائرات المسيرة في اختراق الحدود والتحليق فوق المستوطنات دون أي اعتراض ليزري يُذكر، واضطر الجيش لإسقاطها بوسائل بدائية تقليدية كالمروحيات والأسلحة الخفيفة، مما جعل الأرقام الترويجية السابقة لقادة الاحتلال حول كلفة الاعتراض الزهيدة مجرد حبر على ورق.
ولم تتوقف الفضيحة عند الفشل الميداني ضد المسيّرات الصغيرة، بل امتدت لتعري الجهل الاستراتيجي للمستندين إلى المظلة الصهيونية؛ إذ أكد العميد احتياط ران كوخاف، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي، أن “آيرون بيم” تعمل ضمن مدى قصير وتصاب بالشلل التام بفعل العوامل الجوية كالضباب والغبار والغيوم. وفجر كوخاف مفاجأة بتأكيده أن المنظومة غير مصممة أساساً للتعامل مع الصواريخ الباليستية، وهو ما تقاطع مع أبحاث فيزيائية أكدت استحالة قدرة الليزر (بقدرة 100 كيلوواط) على تتبع وإذابة غلاف الصواريخ الباليستية السريعة التي تحلق بسرعات فلكية.
وجاءت الرصاصة الأخيرة على سردية التسويق الصهيونية من قِبل الجيش الإسرائيلي نفسه، الذي أقر عبر صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن “آيرون بيم” غير جاهزة عملياتياً ولم تُستخدم مطلقاً في الحرب، ليعري التناقض الصارخ مع إعلانات وزارة الأمن بانتهاء تطويرها. وتؤكد التقارير أن المنظومة تعاني نقصاً حاداً في البطاريات المتاحة وتتطلب عقوداً للإنتاج والانتشار العملياتي، مما يثبت أن الكيان الصهيوني العاجز عن حماية منشآته، يستغل حلفاءه في أبوظبي كحقل تجارب ومكب للأسلحة الورقية الفاشلة، منتزعاً أموالهم مقابل أوهام حماية تبخرت عند أول اختبار حقيقي.