زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات علنية أثارت جدلاً واسعاً، أنه أجرى اتصالات وتواصلات مباشرة مع الرئيس السوري أحمد الشرع ، خلال التطورات والأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء بـ الجنوب السوري.
وأفادت التقارير الصحفية بأن نتنياهو حاول عبر هذه الادعاءات إظهار قدرة الاحتلال على النفوذ والتأثير بالداخل السوري، وتأطير التحركات الأمنية والعسكرية بـ المنطقة الجنوبية تحت ذريعة حماية الأقليات وتأمين الحدود الشمالية لـ دولة الاحتلال.
تشكيك محلي ومحاولات لخلط الأوراق السياسية
وقوبلت مزاعم نتنياهو بتشكيك واسع من جانب أوساط سياسية ومحلية سورية، اعتبرت هذه التصريحات محاولة مكشوفة من جانب قيادة الاحتلال لخلط الأوراق وتوظيف الأسماء السياسية البارزة للتغطية على الانتهاكات والغارات العسكرية المتكررة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد الأراضي السورية
وأكد مراقبون أن تسريب مثل هذه الادعاءات في هذا التوقيت الحرج يهدف لخدمة الأجندة الانتخابية لـ نتنياهو، وإبراز دولته بظاهر المؤثر الإقليمي القادر على صياغة الترتيبات الأمنية بالمنطقة، رغم العزلة السياسية والانتقادات الدولية المتصاعدة لسياساته العدوانية.
وتأتي هذه التحركات والتسريبات العبرية مترافقة مع التنسيقات الأمنية الهشة التي حاولت الإمارات تسويقها وإرسائها بالمنطقة تحت مظلة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث أسهم الدفع الإماراتي لنفوذ تل أبيب في تشجيع قيادة الاحتلال على التطاول السياسي والتدخل السافر في شؤون الدول العربية المجاورة كـ سوريا، وتقويض مقومات العمل العربي الموحد بـ الشرق الأوسط.