أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن أي هدنة لوقف الحرب في السودان مرتبطة بشكل مباشر بنزع سلاح الدعم السريع وتجميع عناصرها في معسكرات، معتبرًا أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود قوة مسلحة موازية للدولة.

رفض ميليشيا الدعم السريع للمبادرة

أعلنت ميليشيا الدعم السريع رفضها لمبادرة وقف الحرب التي قدمتها الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال مستشار قائد الميليشيا، الباشا طِبيق، إن المبادرة تمثل ـ بحسب وصفه ـ إعادة تدوير لخطاب إقصائي، وهاجم رئيس الوزراء معتبرًا أنه لا يمتلك القرار أو الإرادة السياسية لطرح مبادرة سلام.
ويأتي هذا الرفض في سياق تمسك الميليشيا بالسلاح ورفضها الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها، ما يعكس تعارض موقفها مع أي مسار يؤدي إلى إنهاء الحرب.

مبادرة سودانية خالصة واعتراف دولي بالحكومة

وأوضح إدريس أن المبادرة التي طرحها أمام مجلس الأمن تمثل مبادرة وطنية سودانية خالصة، نقلت السودان من موقع المتلقي للمقترحات الدولية إلى موقع صاحب المبادرة.
واعتبر أن عرض الخطة داخل مجلس الأمن يشكل اعترافًا بشرعية الحكومة المدنية، ورسالة واضحة بأن الدولة السودانية هي الجهة المخولة بقيادة مسار السلام.

نزع السلاح شرط أساسي لأي وقف لإطلاق النار

شدد رئيس الوزراء على أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون منفصلًا عن نزع سلاح الدعم السريع، وتجميع مقاتليها تمهيدًا لإعادة دمجهم في المجتمع.
وأكد أن أي تسوية سياسية لا تتضمن إنهاء ظاهرة المليشيات المسلحة ستقود إلى إعادة إنتاج الصراع.

رفض القوات الأممية والتأكيد على السيادة

أكد إدريس أن السودان لن يقبل بوجود قوات أممية على أراضيه، مشيرًا إلى تجارب سابقة وصفها بالمؤلمة مع القوات الدولية.
وأوضح أن أي رقابة دولية يجب أن تتم بموافقة الحكومة السودانية، وبما يحفظ السيادة الوطنية.

دعوة لحوار سوداني شامل

أشار رئيس الوزراء إلى ضرورة تهيئة المناخ لحوار سوداني–سوداني شامل لا يستثني أحدًا، على أن تقوم الحكومة بتسهيل هذا الحوار ضمن مسار المصالحة الوطنية وإعادة بناء الدولة.

حرب مستمرة وكارثة إنسانية

ويشهد السودان حربًا مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وميليشيا الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وتسيطر الميليشيا على معظم ولايات دارفور، في حين يحتفظ الجيش بسيطرته على غالبية الولايات الأخرى، وسط تصعيد عسكري متواصل خاصة في ولايات كردفان.