في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الإسرائيلية، استهدفت قوات الاحتلال، مساء الأحد 10 أغسطس/آب 2025، طاقم قناة الجزيرة في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل جميع أفراده رغم وضوح هويتهم الصحفية وارتدائهم شارات “الصحافة” المعتمدة دوليًا.
هذا الهجوم، الذي وصفته منظمات حقوقية بأنه “بشع ومتعمد”، يعكس نمطًا ممنهجًا لإسكات الشهود على جرائم الإبادة المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
منظمات حقوقية: جريمة حرب مكتملة الأركان
الاتحاد الدولي للحقوقيين، ومركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومنتدى العدالة الدولي، أصدروا بيانًا مشتركًا أكدوا فيه أن استهداف الصحفيين في غزة يشكل انتهاكًا صريحًا للمادة 8 من نظام روما الأساسي، والمادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.
وأشار البيان إلى أن 238 صحفيًا قُتلوا منذ بداية العدوان، معظمهم في ظروف تُثبت أنهم كانوا أهدافًا مباشرة، ما يجعل هذه الجرائم مشمولة بالمساءلة الجنائية الدولية.
صمت دولي يشرعن القتل
حذرت المنظمات الحقوقية من أن غياب ردع دولي حقيقي يكرّس سياسة الإفلات من العقاب، ويرسل رسالة خطيرة مفادها أن قتل الصحفيين يمكن أن يمر دون عواقب.
واعتبرت أن هذه الجرائم لا تهدد حرية الصحافة في فلسطين فقط، بل تشكل خطرًا عالميًا على أمن الصحفيين في مناطق النزاع.
دعوات لإجراءات أوروبية ودولية عاجلة
البيان الحقوقي دعا البرلمان الأوروبي إلى إصدار قرار عاجل يدين استهداف الصحفيين، ويفرض عقوبات فردية على القادة الإسرائيليين المسؤولين، ويدعم تحقيقًا دوليًا بإشراف المحكمة الجنائية الدولية.
كما طالب بتعليق أي اتفاقيات عسكرية أو أمنية مع إسرائيل حتى وقف الاعتداءات على الإعلاميين والمدنيين.
الحماية مسؤولية قانونية لا خيار أخلاقي
شددت الجهات الموقعة على أن حماية الصحفيين التزام قانوني ملزم بموجب القانون الدولي الإنساني، محملة المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الانتهاكات، وداعية إلى تحرك عاجل قبل أن تصبح استباحة الصحافة “واقعًا مقبولًا” في الحروب.
اقرأ أيضا: خطة خبيثة.. من يقف وراء ترشيح “سمير حليلة” لإدارة قطاع غزة؟