أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم السبت، مقتل 4 من أهالي محافظة شمال سيناء، بدعوى تورطهم في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمني في مدينة العريش، الأربعاء الماضي، وأودى بحياة 14 شرطياً وعسكرياً، لترتفع بذلك حصيلة القتلى المدنيين في سيناء إلى 26 قتيلاً خلال اليومين الماضيين، بعدما أعلنت الشرطة مقتل 14 مواطناً ثم 8 آخرين من الأهالي، بذريعة ملاحقة العناصر “الإرهابية” الضالعة في الهجوم.

ونشرت وزارة الداخلية مقطع فيديو يظهر مهاجمة قواتها لمنزل مهجور، وإطلاق النار من طرف واحد، دون أن يتضمن أي لقطات لعملية تبادل إطلاق النار، حسب ما ادعت الوزارة في بيانها الرسمي، الذي جاء فيه أن “الضحايا أطلقوا النيران بصورة مكثفة تجاه القوات، ما أسفر عن مقتل 4 عناصر منهم، في إطار مطاردة قوات الشرطة في شمال سيناء للعناصر المتورطة في مهاجمة أحد الأكمنة الأمنية”.

 

https://www.youtube.com/watch?v=QtH8-vMLls0

وتواصل أجهزة الأمن عمليات الإعدام خارج نطاق القانون لأهالي شمال سيناء، لارتكانها إلى عدم المساءلة أو المحاسبة من قبل الجهات المعنية، إذ لا يمر أي حادث مسلح ضد قوات الجيش والشرطة، إلا ويعقبه إعلان قتل مجموعات ممن تصفهم الشرطة بـ”الإرهابيين”، بينما يظهر لاحقاً أن الضحايا قُتلوا بطلقات مباشرة في الرأس والصدر، لا في اشتباكات “مزعومة” وفقاً للرواية الأمنية.

وأشارت الداخلية، في بيانها، إلى أن معلومات وردت قطاع الأمن الوطني بالوزارة، مفادها اختباء عدد من العناصر المتورطة في حادث مهاجمة أحد الأكمنة بمنطقة أبو عيطة بالعريش، زاعمةً أن الضحايا بادروا بإطلاق الأعيرة النارية في اتجاه قوات الشرطة، التي ردّت بقتلهم جميعاً، والعثور بحوزتهم على ثلاث بنادق آلية، وحزام ناسف، واتخاذ الإجراءات اللازمة بإخطار نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق.

في غضون ذلك، شنّ الطيران الحربي المصري، ظهر اليوم، غارات جوية مكثفة على محافظة شمال سيناء.

ويشنّ الجيش المصري عملية عسكرية واسعة النطاق منذ فبراير/ شباط 2018، بهدف إحكام السيطرة على محافظة شمال سيناء، في أعقاب انتشار تنظيم “ولاية سيناء” بشكل كبير في كافة مدن المحافظة، وشنّه مئات الهجمات ضد قوات الجيش والشرطة، دون القدرة على كبح جماح الهجمات.