كشفت شبكة سي إن إن الأمريكية عبر صحفية إسرائيلية متخصصة في الشؤون الاستخباراتية، عن تسريبات وتفاصيل جديدة بشأن الزيارة السرية الخاطفة التي أجرها بنيامين نتنياهو إلى الإمارات، مؤكدة أن اللقاء لم يقتصر على بحث النفي السياسي لتسريبات 7 أكتوبر، بل امتد لتشكيل طاولة أمنية موسعة شملت مسؤولاً أمنياً سعودياً رفيع المستوى إلى جانب محمد بن زايد .
وأفاد التقرير بأن نتنياهو عرض خلال الاجتماع تقييمات استخباراتية إسرائيلية جديدة تفيد ببدء إيران خطوات عملية لاستئناف برنامجها النووي، مسلطاً الضوء على أعمال إنشاء وتوسعة جديدة في موقع جبل «فأس» الواقع على بعد 140 ميلاً جنوب طهران، والذي تعتبره تل أبيب مقراً حيوياً لأي إعادة بناء للقدرات التسليحية الإيرانية.
وأبلغ نتنياهو الحاضرين بوجود تقديرات أمنية تُحذر من إمكانية مبادرة طهران بشن هجوم عسكري في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة. وتناولت المباحثات ملف التهديدات البحرية الصادرة عن الحوثيين في اليمن، وتأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب.
تُبرز تفاصيل التسريبات الجديدة التداعيات الخطيرة والمباشرة لزيارة نتنياهو للإمارات على أمن المنطقة والاستقرار الإقليمي؛ حيث تظهر السعي الإسرائيلي المتواصل للاستقواء بالمنظومة الأمنية للخليج واستغلال مخاوف العواصم العربية لتوريطها في خططه المواجهة المباشرة مع طهران.
وتعكس هذه التحركات رغبة نتنياهو في إعادة تدوير “الخطر الإيراني” وتهديدات باب المندب كغطاء سياسي وأمني يُغطي به على إخفاقاته الميدانية والانتقادات الدولية المتصاعدة لحرب الإبادة بـ قطاع غزة والضفة الغربية. كما تكشف مشاركة طرف أمني سعودي رفيع بدعوة إماراتية عن محاولات إسرائيلية حثيثة لإعادة إنعاش “التحالف الإبراهيمي” وتسريع قنوات التطبيع الأمنية تحت ذريعة حماية الممرات البحرية ومواجهة النفوذ الإيراني، وهو ما يُهدد بجعل المنطقة عرساً لمواجهات واستقطابات أمنية تخدم الاستمرار السياسي لنتنياهو وتضر بالمصالح الوطنية لدول المنطقة.