رفعت شركات القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات أسعار البيع خلال أكتوبر 2026 بأسرع وتيرة منذ بدء مسح مديري المشتريات في أغسطس 2009، مع تزايد تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن، وفق نتائج مسح «إس آند بي غلوبال» التي نقلتها وكالة رويترز.

وأظهرت البيانات تراجع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميًا إلى 54.8 نقطة في أكتوبر، مقابل 55.3 نقطة في سبتمبر. ورغم الانخفاض، ظل المؤشر أعلى من مستوى الخمسين الفاصل بين نمو النشاط وانكماشه.

واستمر نمو الإنتاج والطلبات الجديدة، مدعومًا باكتساب عملاء جدد وتكرار التعاملات، بينما ارتفعت طلبات التصدير بأسرع وتيرة خلال عامين.

لكن تحسن الطلب تزامن مع ضغوط متصاعدة على نفقات الشركات؛ إذ بلغ تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوياته منذ يونيو 2022، ما دفع المؤسسات إلى تمرير جزء من الزيادات إلى العملاء.

وامتدت هذه الضغوط إلى سوق العمل، حيث انخفض التوظيف بصورة طفيفة للمرة الثالثة خلال خمسة أشهر، مع اتجاه بعض الشركات إلى تقليص أعداد العاملين لاحتواء النفقات. وتزامن ذلك مع استمرار تراكم الأعمال غير المنجزة.

وتعكس النتائج استمرار توسع القطاع غير النفطي، مقابل ارتفاع تكلفة التشغيل وتزايد أسعار البيع. ويقيس المؤشر ظروف الأعمال لدى الشركات المشاركة في المسح، ولا يمثل معدل التضخم الرسمي أو قياسًا مباشرًا لنمو الاقتصاد الإماراتي بأكمله.