أطلقت حركة النهضة التونسية صافرة الإنذار بشأن الوضع الصحي الحرج لرئيسها، الأستاذ راشد الغنوشي، بعد تعرضه لانتكاسة صحية حادة داخل محبسه، استوجبت نقله بشكل عاجل إلى المستشفى تحت الرعاية الطبية المركزة.

استهداف سياسي مغلف بالأحكام الجائرة

يأتي هذا التدهور في ظل إصرار نظام قيس سعيد على استبقاء الشيخ الغنوشي (84 عاماً) خلف القضبان، رغم تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة، وفي سياق سلسلة من الأحكام الانتقامية التي وصفتها الحركة بـ”تصفية الحسابات السياسية”. ومن أبرز ملامح هذا القمع:

  • أحكام خيالية: تراكمت الأحكام ضد الغنوشي لتصل إلى عشرات السنين في قضايا ملفقة، كان آخرها الحكم بالسجن 20 عاماً في قضية “المسامرة الرمضانية” وقضية “التآمر” المزعومة.

  • محاكمات صورية: يرفض الغنوشي المثول أمام هذه المحاكم، مؤكداً أنها تفتقر لأدنى معايير العدالة وتهدف فقط إلى إخراجه من المشهد السياسي.

صفعة دولية لنظام “التعليمات”

أكدت الحركة أن استمرار احتجاز الغنوشي هو “احتجاز تعسفي” بكل المقاييس، مستندة إلى:

  1. القرار الأممي (63/2025): الذي جزم بأن محاكمة الغنوشي هي محاكمة “رأي وتعبير” بامتياز، وأن التهم الموجهة إليه مجرد ادعاءات تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي.

  2. انتهاك المعاهدات: تجاهل نظام سعيد للقرارات الدولية والمواثيق التي صادقت عليها الدولة التونسية، والتي تفرض إطلاق سراح المناضلين السياسيين وضمان حقهم في الرعاية الصحية.

المعارضة توحد صفوفها ضد القمع

في الوقت الذي تحاول فيه السلطة التستر خلف شعار “استقلال القضاء”، تُجمع المنظمات الحقوقية والقوى المعارضة على أن ما يحدث هو تغول وتكميم للأفواه، واستغلال لأجهزة الدولة لتصفية الخصوم السياسيين للرئيس سعيد.