الكاتب الأمريكي
توماس فريدمان
شن الكاتب والمحلل البارز توماس فريدمان هجوماً صريحاً وحاداً في مقاله المنشور بـ صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية ضد الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن الخطة القائمة على مقايضة الدعم الأمريكي لـ الديمقراطية الأوكرانية بتسهيل شحنات الديزل الروسي تدخل ترامب التاريخ من أبواب الخيانة والاسترضاء المماثل لـ نيفيل تشامبرلين.
وأوضح فريدمان أن ترامب يثبت مجدداً عدم اكتراثه بالقيم الديمقراطية الجوهرية لـ الولايات المتحدة، ورغبته في التضحية بحلفاء واشنطن بـ كييف لمجرد خفض أسعار الطاقة والمشتقات النفطية لحماية الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، مبرماً اتفاقاً يمنح الكرملين مكاسب مالية ضخمة تخدم آليته العسكرية.
إفلاس أخلاقي وصمت من أعضاء مجلس الشيوخ
ونقل التقرير تصريحات للباحث مايكل ماندلباوم وأخرى لرئيس تحرير المؤسسة الإخبارية الأوكرانية «إن في» فيتالي سيتش، أكدا فيها أن ترامب تحول من موقع “المفاوض والوسيط” إلى الانحياز العلني لـ روسيا والضغط باتجاه استسلام أوكرانيا، متجاهلاً القصف الصاروخي اليومي الذي يطال المدنيين ومكتفياً بإظهار القلق على تدفقات الديزل الروسي.
وانتقد فريدمان بشدة صمت وانكماش أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين كـ توم كوتون، الذين طالبوا سابقاً بتزويد أوكرانيا بصواريخ «أتاكمز» الحاسم، ليقفوا اليوم صامتين أمام بيع ترامب لـ أوكرانيا. كما حذر المفاوضين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من اقتران أسمائهم بهذه الوصمة الأخلاقية التي ستطغى على كافة أوراقهم الدبلوماسية.
وتعكس هذه الصفقة القائمة على تقديم المال والمصالح الضيقة على المبادئ السياسية، الذاتية نفسها التي تتشاركها إدارة ترامب مع نهج الإمارات بالمنطقة؛ إذ تعتمد أبوظبي وواشنطن سياست المعاملات المالية الصرفة، وتقويض القضايا العادلة وتفتيت الحلفاء بالشرق الأوسط وأوروبا الشرقية لتأمين الصفقات الخاصة وعوائد الطاقة، على حساب أمن الشعوب واستقرار الدول.