سجل الميدان السوداني تطوراً مفصلياً في خريطة التحالفات العسكرية؛ إذ أعلنت الحكومة السودانية عن انشقاق قوة عسكرية ضخمة قوامها 106 مقاتلين، بينهم 18 ضابطاً بكامل عتادهم وسياراتهم القتالية، من حركة “تجمع قوى تحرير السودان” (جناح الطاهر حجر) الحليفة لـ “قوات الدعم السريع”، وصولاً إلى محور الطينة بـ ولاية شمال دارفور.

وأكد قائد القوة المنشقة، محمدين إسماعيل أبو زرة، الانخراط المباشر في العمليات الميدانية إلى جانب القوات المسلحة السودانية، معتبراً أن القرار جاء عقب إدراك خطورة ميليشيات الدعم السريع على وحدة السودان وأمن إقليم دارفور. ويشكل هذا الانشقاق ضربة قاصمة لما يسمى بـ “تحالف تأسيس” والكيانات الموالية لقائد الميليشيا محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في ظل صمود القوات المسلحة وتهاوي أطراف الحركات المتحالفة مع الميليشيا.

وميدانياً، واصلت ميليشيا الدعم السريع انتهاكاتها بحق المدنيين؛ حيث أعلنت “شبكة أطباء السودان” عن مقتل 4 مدنيين بينهم امرأة وطفل جراء قصف مدفعي استهدف أحياء التومات والملكية بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان. كما استهدف هجوم جوي قافلة مساعدات إنسانية تابعة لـ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بين الدلنج وكادقلي، مما أسفر عن مقتل أحد السائقين وتدمير شاحنات إغاثية.

وفي المقابل، واصل الجيش السوداني تقدمه التكتيكي على الممر الممتد بين شمال وغرب كردفان؛ حيث أطلق عمليات عسكرية واسعة في تخوم منطقة “أم كريدم” الاستراتيجية، عقب فرضه السيطرة الكاملة على منطقة “المزروب”، لتأمين محاور التقدم نحو الخوي والنهود وقطع خطوط إمداد وحركة ميليشيا الدعم السريع الممتدة نحو إقليم دارفور.