في جريمة مروّعة تعكس الانحدار الأخلاقي والانفلات العسكري لمليشيات الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، قُتل 11 مدنيًا سودانيًا بينهم أم وأطفالها الأربعة، وأُصيب 22 آخرون، إثر استهداف مخيم للنازحين بطائرات مسيرة انتحارية في مدينة عطبرة شمال البلاد.

الهجوم الوحشي الذي نفّذته المليشيا المسلحة المدعومة من أبوظبي، طال مظلة صغيرة داخل المخيم اتخذتها الأسرة المكلومة ملاذًا من ويلات الحرب، بعد أن أجبرتها آلة القتل والدمار على الفرار من ديارها.

وأظهرت المقاطع المصوّرة مشاهد مروعة لآثار التفجير وبقايا الأغراض المحترقة، وسط صدمة وذهول سكان المدينة.

https://www.facebook.com/reel/1181620613502739

استهداف ممنهج للمدنيين والبنية التحتية

شبكة أطباء السودان أدانت المجزرة، ووصفتها بأنها جزء من استهداف ممنهج لمعسكرات النزوح والتجمعات السكنية في عطبرة، إلى جانب تكرار القصف على المنشآت المدنية والبنية التحتية، ما يعدّ استمرارًا لسلسلة الانتهاكات الدموية التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع في نهر النيل وكردفان ودارفور.

وطالبت الشبكة المنظمات الأممية والدولية بالتحرك العاجل للجم هذه الجرائم ووضع حد للهجمات العشوائية التي تطال الأبرياء، وتستهدف مقومات الحياة في المدن السودانية.

ضرب الكهرباء

ولم تكتف المليشيا بقتل الأبرياء، بل وسّعت عدوانها لتطال محطة كهرباء عطبرة التحويلية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر، في استهداف متعمد يرقى لمستوى “العقاب الجماعي”.

شركة كهرباء السودان أكدت أن المحطة تعرّضت لهجوم هو الرابع من نوعه، وسط محاولات الدفاع المدني لإخماد النيران، في وقتٍ تشير فيه تقارير إلى أن هذه الاعتداءات ممنهجة، وتهدف لتعطيل المرافق الحيوية وإغراق المناطق الآمنة في ظلام الحرب.

أبوظبي.. الممول والداعم للدمار

تُشير معلومات موثوقة إلى أن الطائرات المسيرة التي تستخدمها قوات “الدعم السريع” هي طائرات انتحارية متطورة وفّرتها دولة الإمارات، في واحدة من أخطر أشكال التورط الإقليمي في الحرب الدائرة بالسودان.

ويؤكد متابعون أن السلاح الإماراتي لا يُستخدم إلا ضد الأبرياء والنازحين والمستشفيات والبنى التحتية، مما يجعل من أبوظبي شريكًا مباشرًا في جرائم الحرب والانتهاكات التي تدمّر السودان.