استهدف ولي العهد السعودي نشطاء الرأي في المملكة العربية السعودية وفي خارجها واستخدم القوة الأمنية الضاربة للنيل منهم ولكبت كل الأصوات المعارضة في الدولة الخليجية.
كما تخطى الأمر حدود المملكة كون ولي العهد السعودي قام بدعم الديكتاتوريات في المنطقة العربية وحارب الأنظمة الديمقراطية وسعى لبسط السيطرة والنفوذ عبر تلك الطرق الملتوية.
استخدم بن سلمان الإعلام السعودي داخلياً وضخ مليارات الدولارات خارجياً لتحسين تلك الصورة الملوثة عن نظامه المستبد والتي باتت واضحة للقاصي والداني.
مؤخراً نظم نشطاء وعدد من المؤسسات الحقوقية مؤتمراً عن الديمقراطية في المملكة الغنية بالنفط لكن ولي العهد استنفر كل أدواته لإفشال ذلك المؤتمر على الرغم من انعقاده خارج المملكة.

البحث عن الديمقراطية
قرر نشطاء إقامة مؤتمر بعنوان ” البحث عن الديمقراطية في السعودية” في الثاني من شهر مايو 2024، في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية عدد من المنظمات الحقوقية مثل هيومن رايتس ووتش، منظمة القسط، الديوان الديمقراطي، Freedom Forward ، Reprieve، Mena Rights Group، Dawn، Medc.
تدور موضوعات المؤتمر حول مبادئ الرؤية الشعبية للإصلاح في السعودية، والتي انطلقت كمبادرة شارك في صياغتها العديد من المثقفين والمثقفات والنشطاء والأكاديميات والأكاديميين من بنات وأبناء الوطن.
كما يهدف المؤتمر إلى بناء ائتلاف للإصلاح والسلام في العربية السعودية والعالم العربي ككل، ويسعى لتسليط الضوء التي يتسبب بها الاستبداد تجاه النشطاء والمفكرين، والبحث في طرق الإصلاح في السعودية.
المؤتمر المرتقب سيشارك فيه بعض أعضاء حزب التجمع الوطني مثل، الأمين العام للحزب د. عبدالله العودة، العضو المؤسس يحيى عسيري، والناطق الرسمي باسم الحزب أحمد حكمي، وغيرهم من النشطاء، وأعضاء بالكونجرس.
حشد محمد بن سلمان
أرقّ المؤتمر ولي العهد السعودي لذلك فإن مصادر مطلعة أكدت أن تعليمات عاجلة صدرت من الديوان الملكي للأذرع الإعلامية والذباب الالكتروني الحكومي لوضع خطط تشويه وتحريض ضد المؤتمر الذي يحظى بدعم أقطاب المعارضة السعودية والقائمين عليه.
كما أوضحت المصادر أن حالة قلق تنتاب محمد بن سلمان من فكرة عقد المؤتمر المذكور وما يمكن أن يكتسبه من زخم في المزيد من فضح صورته كحاكم مستبد وقمعي.
كذلك استنفر بن سلمان أدواته الإعلامية والأمنية للضغط في محاولة إفشال مؤتمر الديمقراطية في السعودية بما في ذلك فرض تعتيم على انعقاده ونتائجه داخل المملكة.
الخلاصة أن الحاكم المستبد يخشى من تجمع نشطاء الرأي ويخشى من الحديث عن الديمقراطية المفقودة في بلاد النفط التي يسيطر عليها نظام محمد بن سلمان القمعي بالقبضة الحديدية.