غياب إماراتي – بحريني – مغربي عن بيان عمّان الرافض لاعتراف إسرائيل بـ“أرض الصومال”… تموضع خارج الإجماع العربي

أعلنت غالبية الدول العربية، رفضها الجماعي للاعتراف الإسرائيلي بجمهورية “أرض الصومال” ككيان مستقل، وذلك عبر بيان صدر من العاصمة الأردنية عمّان، حمل توقيع طيف واسع من الحكومات العربية تأكيدًا على التمسك بوحدة الصومال وسيادته ورفض أي إجراءات أحادية الجانب.

غير أن ثلاثة بلدان عربية تخلفت عن التوقيع، هي الإمارات والبحرين والمغرب، في غياب وصفته مصادر دبلوماسية بأنه ليس خطأً بروتوكوليًا ولا تباينًا إداريًا، بل موقف سياسي محسوب يمنح أبوظبي مساحة مناورة في ظل السياق الإقليمي المرتبط باتفاقات التطبيع والضغط غير المباشر على السعودية.

وبحسب تقديرات مطروحة في دوائر المتابعة، فإن الخطوة الإسرائيلية صُمِّمت لفتح مخرج سياسي لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وتوسيع شبكة الضغط على الرياض، فيما مثّل الامتناع عن التوقيع اصطفافًا واضحًا مع مسار التطبيع حتى لو بدا ذلك على حساب الإجماع العربي.

في المقابل، اختارت دول أخرى تثبيت مواقفها داخل البيان الجماعي، فيما أشارت مصادر عربية إلى أن أبوظبي حاولت إقناع الكويت بالعدول عن التوقيع قبل أن تتمسك الأخيرة بموقفها الداعم للاجماع العربي ورفضها لمنح شرعية لأي خطوة تمس وحدة الصومال.

المشهد الحالي يعكس اصطفافًا سياسيًا واضحًا:

محور رافض للاعتراف يتمسك بوحدة الصومال وموقف عربي جماعي،

أمام محور صامت يفضّل التموضع في معسكر منفصل عن المزاج العربي العام