تعرضت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان، الاثنين، لهجوم جديد، فيما لا تزال الجهات المعنية تعمل على تقييم حجم الأضرار الناجمة عنه، بحسب ما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مصدرين مطلعين.

وقال أحد المصدرين إن الهجوم الأخير كان مشابهاً من حيث الحجم للضربة التي استهدفت المنشآت نفسها قبل نحو شهر، وتسببت حينها في تعطيل مؤقت للإنتاج. ولم تصدر أرامكو حتى الآن تعليقاً علنياً بشأن الهجوم الجديد.

وتضم جازان واحدة من أكبر مصافي أرامكو، بطاقة معالجة تبلغ نحو 400 ألف برميل يومياً، إلى جانب بنية تحتية مرتبطة بالطاقة والتصدير، ما يمنح أي هجوم على المنطقة أهمية تتجاوز أثره المحلي إلى أسواق النفط وحركة الإمدادات.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. وتقع جازان بالقرب من الحدود اليمنية، وسبق أن تعرضت منشآتها النفطية لهجمات خلال جولات سابقة من الصراع مع الحوثيين، إلا أن عدم صدور إعلان مسؤولية حتى الآن يجعل نسبة الهجوم الأخير إلى أي طرف أمراً غير محسوم.

ويأتي الهجوم وسط تصاعد عسكري واسع في المنطقة، بالتزامن مع اضطرابات متزايدة في حركة ناقلات النفط والملاحة البحرية وارتفاع حدة المواجهة الأميركية الإيرانية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً. وارتفع خام برنت الاثنين بأكثر من 1% مقترباً من 97 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس 92 دولاراً.

وتكتسب الضربة أهمية إضافية لأنها تأتي بعد نحو شهر فقط من استهداف سابق للمنشآت في جازان، في وقت تشير فيه التقارير إلى توقف شحنات نفطية من المنطقة منذ أغسطس/آب، ما يزيد الضغوط على واحدة من أبرز المنشآت النفطية السعودية المطلة على البحر الأحمر.

وفي ظل تزايد الهجمات على منشآت الطاقة والسفن في المنطقة، يفتح استهداف جازان مجدداً باباً أمام مخاوف من انتقال التصعيد بصورة أكبر إلى البنية التحتية النفطية لدول الخليج، خصوصاً إذا تحولت المنشآت الحيوية وطرق تصدير الطاقة إلى ساحات مباشرة للصراع الإقليمي.