طالب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الأسبق، يورام كوهين، بإجراء تحقيق أمني شامل وفوري على خلفية فضيحة أمنية جديدة كشفتها الصحافة العبرية، تتصل بربط يوناتان أوريخ، المستشار المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حسابه الشخصي على تطبيق “واتساب” بخدمة إدارة سيبرانية تابعة لشركة تتخذ من الإمارات مقراً لها.

وكشف موقع “كالكاليست” العبري أن أوريخ قام بدمج حسابه مع خدمة أوتوماتيكية تُدعى “Ultramsg” تعمل عبر مسح رمز (QR)، ما أتاح للشركة الإماراتية نفاذاً كاملاً وغير مشفر لجميع المراسلات والبيانات الحساسة الصادرة والواردة من وإلى مكتب نتنياهو ، بما في ذلك المحادثات مع كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين. وأشار الموقع إلى أن القوانين المحلية في الإمارات تمنح السلطات الأمنية هناك صلاحيات واسعة للوصول إلى هذا النوع من المحتوى الرقمي دون الحاجة إلى أذونات قضائية.

ووصف كوهين الحادثة بـ “الحدث الأمني الخطير والمظهر الصريح للفوضى”، مشدداً على ضرورة حصر الأضرار وتقييم ما إذا كانت معلومات استراتيجية قد تسربت لأيدٍ أجنبية. وتأتي هذه التطورات في وقت يحاكم فيه نتنياهو بملفات فساد عدة وتلاحقه مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بـ قطاع غزة.

تكشف هذه الفضيحة السيبرانية عن تداخل واختراق غير مسبوق في شبكة العلاقات والأدوات التي تربط قيادات مكتب نتنياهو بـ الإمارات، وتفضح حالة التساهل والتخبط الفني التي تعتري أجهزة رئيس الحكومة.

كما تُسلط الضوء على ظاهرة متزايدة تُبدي فيها قيادات في الاحتلال تفضيلاً متزايداً للاعتماء بالبنية التحتية والمنصات التقنية والملاذات السيبرانية التي توفرها دبي وأبوظبي لإدارة أعمالهم ومراسلاتهم بعيداً عن أجهزة الرقابة الداخلية القاطعة. وتؤكد هذه الواقعة أن هذا الاندفاع نحو الشراكات الأمنية المغلقة مع الإمارات بات يهدد بانكشاف وتسريب الملفات السيادية ويضع الائتلاف الحاكم في مواجهة مباشرة مع الأجهزة الاستخباراتية والقضائية بـ إسرائيل.