أكدت الحكومة الإيطالية، اليوم الأربعاء، الإفراج عن ثلاثة من مواطنيها الناشطين بعد شهر كامل من الاحتجاز غير القانوني والتعسفي في ليبيا، وذلك على خلفية مشاركتهم في مهمة إنسانية دولية كانت متجهة لكسر الحصار وسفك الدماء المستمر في قطاع غزة.
وكان الناشطون الثلاثة ضمن قافلة برية كبرى ينظمها “أسطول الصمود العالمي”، تضم 230 ناشطاً من مختلف الجنسيات عبر العالم، بهدف نقل الأدوية، والمنازل المتنقلة، والإمدادات الطبية والإغاثية العاجلة إلى قطاع غزة المنكوب. إلا أن رحلتهم الإنسانية صُدمت بقرصنة أمنية من قِبل ميليشيات خليفة حفتر في شرق ليبيا، والتي تحركت بتنسيق كامل وأوامر مباشرة لحماية المصالح الصهيونية.

بلطجة أمنية وضغوط نفسية بإشراف من أبوظبي
وأفادت منظمة “أسطول الصمود العالمي”، عبر منصة “إكس”، بأن الناشطين الإيطاليين المفرج عنهم وصلوا إلى الأراضي التونسية بأمان برفقة مواطن تونسي كان معتقلاً معهم في نفس الظروف اللإنسانية، مشيرة إلى أنه من المتوقع إطلاق سراح ستة ناشطين آخرين خلال الساعات الـ24 المقبلة.
وكشفت المنظمة الدولية عن الفظائع والانتهاكات التي تعرّض لها المتطوعون الإنسانيون طوال 30 يوماً من المغيب والاحتجاز القسري داخل معتقلات حفتر؛ حيث تم:
- عزلهم تماماً عن العالم الخارجي وقطع وسائل الاتصال بأسرهم أو سفارات بلادهم.
- إخضاعهم لضغوط نفسية وترهيب متواصل عكف عليه قادة تلك الميليشيات.
- تجريدهم من مواد الإغاثة الطبية المصاحبة لهم والتي كانت موجهة لإنقاذ أطفال غزة.
وكشف وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، رسمياً عن أسماء مواطنيه المفرج عنهم وهم: دومينيكو سينتروني، وليوناردا ألبيريتسيا، وماتياس ألفاريز رودريغيز.
تحالف إجرامي: حفتر وأبوظبي في خندق الاحتلال الصهيوني
ويرى مراقبون أن عملية اختطاف واحتجاز الناشطين الدوليين في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات شرق ليبيا تفضح بوضوح عمق الدور التآمري والإجرامي الذي يلعبه خليفة حفتر، الممول والمدعوم عسكرياً وسياسياً من دولة الإمارات؛ إذ تحولت هذه الميليشيات إلى ذراع أمني متقدم يعمل كحارس حدود لحماية الحصار الإسرائيلي المضروب على غزة، وملاحقة المتضامنين الشرفاء الذين يحاولون إغاثة الشعب الفلسطيني.
ويتكامل هذا السلوك الميليشياوي لحفتر مع إجرام جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي قام في 18 أيار/ مايو الماضي باعتراض ومحاصرة أكثر من 430 ناشطاً دولياً في المياه الدولية واحتجازهم تعسفياً لإجهاض محاولات كسر الحصار بحراً، لتلتقي غطرسة الاحتلال الصهيوني مع بلطجة ميليشيا حفتر الموجهة بالمال الإماراتي في خندق واحد يهدف إلى خنق غزة وتجريم أي تحرك إنساني يسعى لإنقاذها.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال