في مشهد يلخص مأساة الأسرى الفلسطينيين، أعلنت مؤسسات مختصة، الخميس، استشهاد الشاب مصعب عديلي (20 عامًا) من بلدة حوارة قرب نابلس، داخل مستشفى سوروكا الإسرائيلي، بعد أقل من شهر على اعتقاله.

الخبر جاء في 17 أبريل، بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني، ما منح الواقعة رمزية ثقيلة، أكدت خلالها المؤسسات الحقوقية أن وفاته ليست سوى نتيجة جديدة في سجل القتل الممنهج داخل السجون الإسرائيلية.

 ظروف غامضة وموت مفاجئ

الأسير عديلي كان قد اعتُقل بتاريخ 22 مارس 2024، وحُكم عليه بالسجن لعام وشهر، دون أن يُعرف سبب وفاته حتى الآن. هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني أكدا أن ما جرى هو استشهاد ناتج عن انتهاكات ممنهجة ترتكبها إدارة سجون الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، تاريخ بدء الحرب على غزة.

عديلي هو الشهيد رقم 64 في سجون الاحتلال منذ بدء الحرب، بينهم 40 أسيرًا من قطاع غزة، في حصيلة تُعد الأعلى منذ العام 1967، بحسب بيان المؤسستين.

 أرقام مفزعة لحرب صامتة

  • 301 شهيدًا هو إجمالي من ارتقوا داخل السجون الإسرائيلية منذ عام 1967، وفق الإحصائيات الرسمية.

  • أكثر من 16,400 حالة اعتقال منذ بدء الحرب، مع تصعيد غير مسبوق في المداهمات والعقوبات الجماعية.

  • 950 شهيدًا و7000 جريح في الضفة الغربية وحدها منذ أكتوبر، في ظل تصاعد عدوان الاحتلال والمستوطنين.

 واقع مأساوي في الضفة وغزة

تزامن استشهاد عديلي مع استمرار العدوان الواسع على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، أبرزها جنين، نور شمس، وطولكرم، حيث تسبب الاحتلال في نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني، إلى جانب قتل وجرح العشرات وتدمير البنية التحتية بالكامل.

أما في غزة، فتواصل إسرائيل ارتكاب جرائم حرب بدعم أمريكي، خلفت حتى الآن أكثر من 167 ألف شهيد وجريح، فيما يبقى أكثر من 11 ألف فلسطيني في عداد المفقودين.

استشهاد الشاب مصعب عديلي في يوم الأسير يعكس تحوّل السجون الإسرائيلية إلى ساحات إعدام صامتة، ضمن حملة تصفية ممنهجة للحركة الأسيرة. مع تصاعد جرائم الحرب في غزة والضفة، يبدو أن الاحتلال لا يكتفي بالقصف بل يواصل القتل حتى خلف القضبان، وسط صمت دولي مريب.

اقرأ أيضا: غزة ترفض “التهدئة المسمومة”: سلاح المقاومة خط أحمر