قُتل 16 شخصًا بينهم نساء وأطفال وأصيب آخرون، جراء قصف مدفعي نفذته ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان خلال الساعات الـ48 الماضية، وفق ما أعلنت شبكة أطباء السودان.

وقالت الشبكة، في بيان صحفي، إن ميليشيا الدعم السريع استهدفت مناطق سكنية مأهولة بالسكان، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مؤكدة أن القصف فاقم معاناة المدنيين وزاد الضغط على المرافق الصحية التي تعاني أصلًا من نقص حاد في الإمكانيات.

ودانت الشبكة ما وصفته بـ“القصف المتعمّد”، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على قيادات ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال من أجل الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان حماية الطواقم الطبية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وتخضع مدينتا كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان لحصار تفرضه ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال منذ الشهور الأولى للحرب التي اندلعت قبل أكثر من عامين.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فرّ أكثر من 50 ألف شخص من العنف في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

هجمات على البنية التحتية

في سياق متصل، أعلنت شركة الكهرباء السودانية مقتل 3 أفراد من طاقم الدفاع المدني بمحطة كهرباء المُقرن في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل شمالي البلاد، إثر هجوم بطائرات مسيّرة.

وأفادت الشركة بانقطاع التيار الكهربائي عن ولايات عدة بعد استهداف محولات التغذية الرئيسية.

دارفور.. جرائم موثقة

من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة مقتل أكثر من ألف مدني خلال الهجوم الذي شنّته ميليشيا الدعم السريع على مخيم زمزم بمدينة الفاشر شمال دارفور.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن تعمّد قتل المدنيين أو الأشخاص العاجزين عن القتال قد يرقى إلى جريمة حرب.

وكان مخيم زمزم، الذي يضم نحو نصف مليون نازح، قد تعرّض لهجوم واسع في أبريل/نيسان الماضي، ضمن حملة عسكرية اتُهمت ميليشيا الدعم السريع بارتكاب فظائع خلالها.

انتهاكات بحق النازحين

بدوره، قال الناطق الرسمي باسم شبكة أطباء السودان الدكتور محمد فيصل حسن إن الأوضاع الإنسانية تتدهور بشكل متسارع، مشيرًا إلى تعرّض النازحين لانتهاكات جسيمة، بينها الاختطاف والاغتصاب، على أيدي ميليشيا الدعم السريع.

وأكد حسن توثيق عشرات حالات الاعتداء الجنسي، خاصة خلال رحلة النزوح من مدينة الفاشر.