في تصعيد جديد يفضح الطبيعة الانتقامية لآلة الحرب الإسرائيلية، ارتكب الاحتلال مجازر مروّعة بحق عائلات فلسطينية في شمال ووسط قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 25 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في هجمات استهدفت منازل سكنية وموقعًا لتوزيع الطعام على الجوعى.
قصف العزاء.. مجزرة عائلة المصري
في مشهد يختصر مأساة غزة الممتدة، قصف الاحتلال منزلًا لعائلة المصري في شمال القطاع، كان يستخدم لتقبّل العزاء في شهداء سقطوا خلال الأيام الماضية. الهجوم حوّل مجلس العزاء إلى ساحة دمار وجثث ممزقة، حيث استُشهد 7 أفراد من العائلة، وتحول بعضهم إلى أشلاء بفعل القصف العنيف.
البريج: الطائرات تحصد عائلة بأكملها
وفي مخيم البريج وسط القطاع، سُجّلت مجزرة ثانية حين استهدفت طائرة إسرائيلية منزل عائلة أبو زينة، ما أدى إلى استشهاد 7 أفراد من العائلة دفعة واحدة. هذه الهجمات المتكررة على عائلات داخل منازلها تؤكد أن المدنيين الفلسطينيين أصبحوا أهدافًا مباشرة في استراتيجية إسرائيلية تنتهج الإبادة التدريجية بحق السكان.
استهداف “تكية” طعام.. قصف الجوعى
ضمن سياسة التجويع الممنهجة، استهدفت طائرات الاحتلال مقر تكية تتبع جمعية قوافل الخير في شارع الجلاء بمدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين. وكان المكان مكتظًا بالمدنيين الباحثين عن وجبة تسد رمقهم وسط الحصار الخانق، لتتحول طوابير الجياع إلى أكوام من الشهداء.
غارات متفرقة تحصد المزيد من الأرواح
-
في حي الشيخ رضوان شمال غرب غزة، استشهد فلسطينيان في قصف على منزل قريب من النادي الأهلي.
-
طائرات مسيّرة فتحت نيرانها على منازل المدنيين في حي الزيتون شرق المدينة.
-
في خان يونس، استشهد شاب متأثرًا بجراحه، بينما أُصيب ثلاثة آخرون في قصف استهدف شقة سكنية بحي الشيخ ناصر.
-
قوات الاحتلال واصلت تدمير أحياء سكنية كاملة في رفح، ضمن سياسة الأرض المحروقة، دون أي اكتراث بالوجود المدني.
سياسة القتل المتعمد: نحو إبادة جماعية صامتة
ما يميز هذه الجرائم المتصاعدة هو الطابع الانتقائي المقصود: استهداف العائلات، مجالس العزاء، ومراكز الإغاثة. لم تعد الهجمات تستهدف ما يُسمى “بنية تحتية للمقاومة”، بل باتت تركز على حياة الناس اليومية نفسها، سواء كانوا يتناولون طعامًا أو يواسون بعضهم في مصابهم.
هذه الاستراتيجية، التي تتجاهل القوانين الدولية وقواعد النزاعات المسلحة، تنذر بأن الاحتلال يسير بخطى ثابتة نحو ارتكاب إبادة جماعية موثقة، لكنها بلا محاسبة، في ظل تواطؤ دولي وصمت أممي مشين.
اقرأ أيضا: دعوى قضائية ضد جامعة تكساس وحاكم الولاية بسبب قمع مؤيدي غزة