في تطور قضائي بارز بملف “تسفير الشباب إلى بؤر التوتر”، أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، فجر اليوم الجمعة، أحكاماً سجنية مشددة بحق رئيس الحكومة الأسبق والقيادي بحركة النهضة، علي العريض، وعدد من المسؤولين الأمنيين السابقين.

خارطة العقوبات: من السجن إلى المراقبة

شهدت جلسة الاستئناف تعديلاً في مدد العقوبات مقارنة بالأحكام الابتدائية الصادرة في مايو 2025، وجاءت أبرز الأحكام كالتالي:

المتهم الحكم الاستئنافي الصفة السابقة
علي العريض 24 عاماً رئيس حكومة ووزير داخلية أسبق
فتحي البلدي 22 عاماً رئيس فرقة حماية الطائرات الأسبق
عبد الكريم العبيدي 22 عاماً قيادي أمني سابق
نور الدين قندوز 28 عاماً متهم في القضية
سيف الدين الرايس 3 أعوام المتحدث باسم “أنصار الشريعة” (المحظور)

كما شملت الأحكام إخضاع جميع المدانين للمراقبة الإدارية لمدد تتراوح بين عامين و5 أعوام فور انقضاء عقوباتهم السجنية.

لائحة الاتهام: وفاق إرهابي وتجنيد

واجه المتهمون الثمانية الموقوفون جملة من التهم الثقيلة، أبرزها:

  • تكوين وفاق إرهابي داخل وخارج تراب الجمهورية.

  • تسهيل مغادرة أشخاص خلسة أو بصفة قانونية لارتكاب جرائم إرهابية.

  • التحريض على السفر وتمويل عمليات تسفير الشباب للقتال في الخارج (سوريا 2012-2013).

سياق سياسي محتقن

تأتي هذه الأحكام في وقت تزداد فيه حدة الاستقطاب السياسي في تونس؛ حيث يرى خصوم الرئيس قيس سعيّد أن هذه المحاكمات “توظيف سياسي للقضاء” لتصفية الخصوم، خاصة وأنها تزامنت مع أحكام مماثلة طالت قيادات أخرى في حركة النهضة مثل نور الدين البحيري ومنذر الونيسي في قضايا منفصلة.