فرض محمد بن زايد على الإمارات نظاماً قمعياً لمدة تخطت العقد من الزمان خاصة بعد إصابة أخيه الأكبر الشيخ خليفة بن زايد بجلطة دماغية أقعدته عن الحكم ليتولى رسمياً إدارة البلد.

دولة السعادة التي يروج لها أبواق ابن زايد الإعلامية هي أكثر البلاد قمعاً في الشرق الأوسط حيث تعتقل أجهزة الأمن المعارضين وتنكل بهم لأن الرئيس الديكتاتور لا يقبل النقد.

كذلك يعيش الشعب الإماراتي بشكل دائم في حالة من الخوف والترقب بسبب المراقبة الدائمة التي فرضها عليهم محمد بن زايد الذي استورد أجهزة تجسس من بلدان عديدة لقمع ذلك الشعب.

كل ذلك كان كافياً لأن تطلق المنظمات الحقوقية والأممية على دولة محمد بن زايد “دولة الجحيم” لمعتقلي الرأي والناشطين السياسيين لكن ذلك لم يكن كافياً لرئيس الدولة الذي تمادى في القمع والتنكيل.

سجن الرزين 

يعتبر سجن الرزين في وسط الصحراء هو أفظع السجون الإماراتية على الإطلاق، وعلى الرغم من كونه أنشئ لكبار المجرمين والقتلة إلا أنهم اليوم يضعون فيه خيرة أبناء الإمارات من المفكرين والدكاترة والتربويين.

كشفت منظمات حقوقية أنه في الإمارات يقضي معتقل الرأي شهوراً في السجون السرية تحت التعذيب والحرمان من أبسط الحقوق ثم ينقل إلى سجن الرزين بعد محاكمات شكلية.

لكن في سجن الرزين تبدأ رحلة أخرى من انتهاك الحقوق والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية كالطعام الجيد، علاوة عن أن الحرس في هذا السجن هم من الجنسية النيبالية حتى لا يبدون أي تعاطف مع المعتقلين يقودهم ضباط إماراتيين من أقذر البشر سلوكاً وأخلاقاً.

إضافة لذلك فإن السجن الانفرادي في الرزين يكون مصير كل من يلقي موعظة أو نصيحة أو من يعترض على أي من الانتهاكات المهينة، كما أن أحد أبشع الانتهاكات المهينة التي تمارس ضد المعتقلين هي التعرية من الملابس والتحرش.

انتهاك القوانين والأعراف الدولية

انتهزت الإمارات فرصة انشغال العالم بعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وقامت بإعادة محاكمة لـ 80 إماراتياً بعد انتهاء محكومياتهم بتهم تتعلق بتكوين جماعات إرهابية.

هؤلاء المواطنين تم القبض عليهم قبل عقد تقريباً وقبعوا في غياهب السجون طوال تلك المدة بعد أن تم الحكم عليهم وأنهوا محكومياتهم لكن الإمارات خالفت كل الأعراف والقوانين الدولية وتعيد محاكمتهم.

كذلك أشارت منظمات حقوقية إلى أن التهم الجديدة غير قانونية وتنتهك المادة 19 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، التي تنص على أنه لا يمكن محاكمة شخص مرتين بنفس التهمة.

الخلاصة أن الإمارات تستمر في انتهاك جميع المواثيق والأعراف والقوانين الدولية وتقوم بمحاكمة المعتقلين للمرة الثانية بنفس التهمة علاوة على أنها تذيقهم أصنافاً من العذاب في السجون وعلى رأسها سجن الرزين.

اقرأ أيضًا : الإمارات والسعودية.. اتفقتا على الفساد والدمار واختلفتا على الغنائم