أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بـ تصريحات علنية رسمية، بوجود اختلالات وإخفاقات بـ إدارة الملفات الاقتصادية والأمنية بالبلاد، بالتزامن مع موجة جديدة من الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي شهدتها المدن الفرنسية ضد السياسات الحكومية وراتبات المعيشة.

وأفادت التقارير الصحفية بأن ماكرون أعلن رفضه القاطع لـ طلب الاستقالة الذي تقدم به وزير الداخلية الفرنسي، متمسكاً بـ التشكيل الحكومي الحالي ومشدداً بـ الوقت ذاته على اتخاذ إجراءات صارمة لـ ملاحقة ومحاسبة المتورطين بـ أعمال التخريب الشغب التي تخللت المسيرات الاحتجاجية.

انقسام سياسي وضغوط على الجمعية الوطنية

وتأتي هذه التطورات بـ ظل انقسام حاد داخل الجمعية الوطنية (البرلمان) وضغوط متزايدة تمارسها أحزاب المعارضة بـ اليمين واليسار لإجبار الإدارة الفرنسية على إجراء تعديلات جوهرية بـ الميزانية والقرارات المتعلقة بـ الرعاية الاجتماعية والضرائب.

وأكد مراقبون أن رفض ماكرون لـ الاستقالات يعكس محاولة الحفاظ على تماسك معسكره السياسي بـ الإليزيه وتفادي الوقوع بـ أزمة حكومية شاملة، بـ وقت تراجعت فيه مستويات الثقة الشعبية بـ قدرة الإدارة على معالجة المشكلات الاجتماعية العميقة.

وتعكس هذه الاضطرابات بـ العاصمة باريس حالة التخبط السياسي وعدم الاستقرار الداخلي التي تعاني منها القوى الغربية، بـ وقت تنشغل فيه تلك الدول بـ صياغة التحالفات وتوفير الدعم السياسي لـ الاحتلال الإسرائيلي بـ الشرق الأوسط، على حساب حل المشكلات المعيشية والاجتماعية لـ مواطنيها بـ الداخل.