تصاعدت المخاوف بشأن مصير المعارض المصري محمود فتحي وزوجته هدى أنور، بعد إعلان نجليهما نور الدين وحبيبة تلقيهما معلومات وصفاها بـ«المؤكدة» تفيد بأن سلطات حكومة الوحدة الوطنية الليبية سلمتهما إلى السلطات المصرية، عقب اختفائهما في طرابلس منذ 19 يوليو/تموز الماضي.

وقال نجلا فتحي، في بيان، إن المعلومات التي وصلتهما تشير إلى أن السلطات المصرية أرسلت طائرة خاصة لنقل والديهما من ليبيا إلى مصر، محذرين من أن حياتهما باتت في خطر، خصوصاً في ظل صدور حكم غيابي بالإعدام بحق محمود فتحي في مصر على خلفية إحدى القضايا التي حوكم فيها بعد مغادرته البلاد.

واعتبر البيان أن ما حدث يمثل، وفق توصيف الأسرة، «اختطافاً وإخفاءً قسرياً»، وحمّل السلطات الليبية والمصرية المسؤولية الكاملة عن سلامة الزوجين، مطالباً بالكشف الفوري عن مكان احتجازهما ووضعهما القانوني والصحي وملابسات نقلهما إلى مصر. كما دعا المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام إلى التحرك وعدم السماح بإغلاق القضية من دون الكشف عن مصيرهما.

في المقابل، لا تزال الروايات الرسمية والمعلومات المتداولة متضاربة. فمنصة «تبيان» التابعة لحكومة الوحدة الوطنية نفت في وقت سابق صحة ما تردد عن تسليم شخصية مطلوبة إلى مصر، وقالت إنها تواصلت مع الجهات المختصة التي نفت الواقعة، فيما امتنع المكتب الإعلامي للحكومة عن التعليق على التطورات الأخيرة. كما سبق لمصادر أمنية في مديرية أمن طرابلس أن نفت لـ«العربي الجديد» علمها بواقعة اختفاء فتحي.

وتحيط ظروف الاختفاء نفسها بالغموض؛ إذ تحدثت تقارير عن احتجاز فتحي من مقر إقامته بأحد فنادق طرابلس، بينما أشارت روايات أخرى إلى مغادرته الفندق بصورة طبيعية قبل اعتراض السيارة التي كان يستقلها مع زوجته واقتيادهما إلى جهة مجهولة. ولم تحظَ أي من هذه الروايات بتأكيد رسمي حتى الآن.

ويُعد محمود فتحي من المعارضين المصريين المقيمين خارج البلاد، وهو رئيس حزب الفضيلة وأحد مؤسسي تيار الأمة، وغادر مصر بعد عام 2013، قبل أن تصدر بحقه أحكام غيابية في عدد من القضايا، من بينها حكم بالإعدام.

وتبقى القضية مفتوحة أمام سؤال أساسي: أين يوجد محمود فتحي وزوجته الآن؟ ففي ظل عدم إعلان السلطات المصرية احتجازهما، واستمرار الغموض من الجانب الليبي، تطالب أسرتهما بالكشف عن مصيرهما وضمان سلامتهما.