كشف مصدر فلسطيني مطلع على الحوارات الجارية بين القوى الوطنية لـ موقع «عربي21» عن موافقة القيادي الأسير في حركة فتح مروان البرغوثي على ترؤس قائمة تحالف موحدة تضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي والتجهيز لإعلانها رسمياً قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة.

وأوضح المصدر أن التوافقات الجارية بين القيادي محمد دحلان والبرغوثي وحركتي حماس والجهاد أثمرت عن صياغة إطار وطني عريض، مشيراً إلى أن التحالف المرتقب يضم أيضاً تيار الإصلاح الديمقراطي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، وعدداً من القوى والشخصيات المستقلة لتقديم قائمة وطنية جامعة.

سياق الاستحقاق التشريعي وسباق الانتخابات

وتأتي هذه التحركات السياسية والميدانية قبيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والتي تُعد الأولى منذ استحقاق عام 2006. وتواصل لجنة الانتخابات المركزية تحضيراتها الفنية واللوجستية في الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق القدس للتعامل مع نحو 2.97 مليون ناخب مؤهل للاقتراع (بينهم 1.59 مليون بالضفة، و1.24 مليون بغزة، و140 ألفاً بالقدس المحتلة).

ويرى مراقبون أن تشكيل قائمة موحدة برئاسة البرغوثي وبمشاركة حماس وتيار دحلان يمثل تحولاً جوهرياً يعيد صياغة المشهد السياسي وموازين القوى، مسجلاً قدرة على إنهاء الهيمنة الفردية وتجاوز الانقسام الداخلي الممتد منذ عام 2007.

حيثيات وتحديات أمام الاستحقاق الانتخابي

تستند التحركات الفصائلية الأخيرة إلى ترتيب البيت الفلسطيني عقب تأجيل الاستحقاقات الانتخابية السابقة عام 2021 بقرار من رئيس السلطة محمود عباس، والذي أدى وقتها لتعميق حالة الانسداد السياسي والخلافات التنظيمية.

وتواجه العملية الانتخابية المرتقبة جملة من العراقيل والحدود المعقدة؛ في مقدمتها الرفض الإسرائيلي المتواصل لإجراء الاقتراع داخل القدس المحتلة وقطاع غزة وتضييق الخناق على لجنة الانتخابات، فضلاً عن الانقسامات الداخلية الممتدة داخل حركة فتح بشأن إدارة القوائم، والمخاوف الفصائلية المتجددة من إقدام قيادة السلطة على تأجيل الانتخابات مرة أخرى تحت ذريعة الموانع الأمنية والإجراءات الإسرائيلية.