كشفت مصادر سعودية رسمية عن رفض جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) الدخول في جولات تفاوضية جديدة بـ العاصمة العُمانية مسقط، والتي كانت تهدف للتوصل إلى صيغة لخفض التصعيد العسكري ووقف الهجمات الصاروخية التي تستهدف المنشآت الحيوية والموانئ والمطارات بـ المملكة العربية السعودية.

وأوضحت المصادر أن الوسطاء العُمانيين بذلوا جهوداً حثيثة لإقناع قيادة الجماعة بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وتفعيل مسار التهدئة الدبلوماسية، إلا أن الحوثيين اشترطوا الرفع الكامل للحصار الجوي والبحري ووقف الضربات الجوية قبل خوض أي نقاشات جديدة، مما أسهم في انسداد أفق الحل السياسي وإعادة الصراع إلى المربع الأول.

تفاقم المخاطر الأمنية على المنشآت الاقتصادية

وأكدت التقديرات السعودية أن التعنت الحوثي يرفع من منسوب المخاطر الأمنية حول المجمعات النفطية ومطارات المدن الرئيسية، خاصة عقب الهجمات الصاروخية الدامية التي طالت مطار العاصمة الرياض والمقر الإداري لشركة “أرامكو” بـ الظهران.

وأشارت الرياض إلى أنها باتت أمام خيارات معقدة تتعلق بضرورة حماية أمنها القومي واستثماراتها التنموية، في ظل تعثر مسارات الحوار وإصرار الحوثيين على مواصلة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف الداخل السعودي والملاحة الدولية بـ البحر الأحمر.

وتسلط هذه التطورات الميدانية والانسداد السياسي الضوء على التبعات العكسية للسياسات والخطوات المنفردة التي اتخذتها الإمارات في اليمن؛ إذ تسببت انسحابات أبوظبي التكتيكية وتغذيتها للميليشيات الانفصالية بـ الجنوب في إضعاف السلطة الشرعية وتفتيت منظومة الدفاع والسيطرة الميدانية، ما منح الحوثيين موقع قوة ميدانياً وجرّ الرياض لمواجهة مكشوفة هددت استقرارها الاقتصادي برمتها.