حاول مستوطنون إسرائيليون، فجر الثلاثاء، إحراق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يشعلوا النار في غرفة قريبة منه عقب فشلهم في خلع أبوابه.

وقالت مصادر محلية إن المستوطنين خطّوا شعارات عنصرية وعبارات تهديد باللغة العبرية ضد الفلسطينيين في محيط المسجد، كما تركوا رسائل موجهة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وإلى مراسل هيئة البث الإسرائيلية روي شارون.

وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاعتداء، معتبرة أن استهداف المساجد ودور العبادة يمثل «تصعيداً خطيراً وممنهجاً» يستهدف استفزاز مشاعر المسلمين والمساس بحرمة المقدسات، فيما قال مدير أوقاف نابلس ناصر السلمان إن محاولة إحراق أجزاء من المسجد وتدنيسه بالشعارات العنصرية تعكس حجم التحريض المستمر ضد المقدسات الفلسطينية.

ويأتي الاعتداء ضمن تصاعد متواصل في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع الاقتحامات والعمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في عدد من المدن والبلدات.

وبحسب إحصاءات فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بينهم نحو 250 ألفاً في القدس الشرقية المحتلة.