صادر مستوطنون إسرائيليون حديقة عامة ومساحات زراعية واسعة في قرية “كفر نعمة” غربي محافظة رام الله، بحماية من جيش الاحتلال، في تصعيد مستمر يهدف إلى التضييق على الفلسطينيين وحرمانهم من أراضيهم قبيل موسم قطف الزيتون.
تفاصيل الاستيلاء والمصادرة
-
السيطرة على متنفس عام: استولى المستوطنون على حديقة عامة أُقيمت بتمويل من الاتحاد الأوروبي قبل نحو عامين ونصف. وتقع الحديقة ضمن أراضٍ مصنفة (ب) حسب اتفاقيات أوسلو، حيث نصبوا بوابة حديدية على مدخلها وعزلوها بالكامل، ورفعوا العلم الإسرائيلي بداخلها.
- خنق الموسم الزراعي: أدى هذا التمدد الاستيطاني إلى منع أهالي القرية من الوصول إلى نحو 3 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، مما يعرقل عمليات الحراثة وتقليم الأشجار ويحرم المزارعين من مصدر رزقهم الأساسي.
- إغلاق الطرق: أقدم المستوطنون على إغلاق البوابة الرئيسية للطريق الرابط بين قرية كفر نعمة وقرية “رأس كركر” (بالقرب من نقطة عسكرية إسرائيلية)، لإفراغ المنطقة تماماً من المارة والمزارعين الفلسطينيين.
تكتيكات متدرجة وغطاء عسكري
أوضح رئيس مجلس قروي كفر نعمة، رأفت خليفة، أن مخطط الاستيلاء بدأ قبل نحو أسبوعين عبر تنظيم المستوطنين لما أسموه “مساراً رياضياً” في المنطقة كخطوة تمهيدية للسيطرة، ليتطور الأمر سريعاً إلى إغلاق ومصادرة فعلية في الأيام الماضية. وأكد خليفة أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي توفر الحماية المباشرة والمستمرة للمستوطنين خلال تنفيذ جميع هذه التحركات.
تصاعد وتيرة الانتهاكات بالضفة
تندرج هذه الحادثة ضمن موجة واسعة من اعتداءات المستوطنين وعمليات التهويد التي تجتاح مدن وبلدات الضفة الغربية، والتي تكثفت بشدة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023. وبحسب بيانات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، نفذ جنود الاحتلال والمستوطنون 2256 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال شهر يوليو الماضي وحده.