تصاعدت حدة الأزمة الإنسانية بـ السودان لـ مستويات كارثية غير مسبوقة؛ عقب لجوء ميليشيا «الدعم السريع» لـ تكثيف استخدام الطائرات المسيرة والمسيّرات الانتحارية بـ استهداف مباشر لـ محطات توليد ونقل الكهرباء والبنية التحتية الخدمية بمختلف المحافظات والولايات، ما تسبب بـ إغراق العاصمة والولايات المجاورة بـ ظلام دامس وشلل كامل لـ الخدمات الحيوية.
وأفاد تقرير نشرته شبكة «دويتشه فيله» (DW) بـ أن الهجمات العسكرية الموجهة ضد الشبكة القومية لـ الكهرباء ومحطات التحويل الرئيسية أدت لـ انقطاع الإمداد المائي والكهربائي بـ أجزاء واسعة من البلاد، ما جعل القطاع الصحي يواجه خطر الانهيار الشامل.
شلل بـ غرف العناية وغسيل الكلى ومخاطر الموت بـ المستشفيات وانعكس هذا العجز الكهربائي بـ شكل مباشر وخطر على حياة آلاف المرضى بـ المستشفيات والمراكز الطبية؛ حيث أدى انقطاع التيار والتلف الذي لحق بـ المولدات الاحتياطية لـ توقف أجهزة غسيل الكلى، وحاضنات الأطفال حديثي الولادة، وغرف العناية المركزة، بـ الوقت الذي تصارع فيه الكوادر الطبية لـ إنقاذ الحالات الحادة بـ إمكانيات بدائية وسط انقطاع الأدوية والمستلزمات.
ولم تقتصر الأضرار على المستشفيات والمراكز؛ إذ تسبب انقطاع التيار الكهربائي بـ توقف شبكات ضخ المياه وشلل الأفران والمخابز وإفساد المخزونات الغذائية، ما ضاعف من وطأة الجوع والحصار المعيشي المفروض على الأهالي بـ المناطق المنكوبة.
تسليح إماراتي وتوظيف التقنيات بـ حرب الإبادة وتسلط هذه الهجمات الممنهجة بالطائرات المسيرة الضوء على الدعم التسليحي والتكنولوجي المباشر الذي تتحصل عليه ميليشيا «الدعم السريع» من دولة الإمارات؛ حيث كشفت التقارير الأممية والدولية السابقة عن تزويد أبوظبي لـ الميليشيات بـ مسيّرات قتالية حديثة وأجهزة توجيه جرى تشغيلها بـ مساندة مرتزقة أجانب لـ استهداف المنشآت الحيوية والمؤسسات القومية بـ السودان.
ويرى المتابعون أن التعمد بـ ضرب المحطات الكهربائية وتجريد المدنيين من مقومات الحياة الأساسية يمثل جزءاً أصيلاً من خطة التطهير والتجريف التي تقودها الإمارات عبر وكيلها الميداني «حميدتي»، ما يتطلب موقفاً دولياً حازماً لـ تجريم استهداف البنى التحتية ومحاسبة الأطراف الممولة لـ حرب الإبادة بالسودان.