قال تقرير لـموقع “بيزنس إنسايدر”، إن مشروع “نيوم” الذي يطمح له محمد بن سلمان، يخفي حقيقة قاتمة خلفه، حيث هنالك خلف المشروع، تعاون سعودي صيني لتوفير تكنولوجيا المراقبة في المدينة، التي تشبه أفلام الخيال العلمي.
ويتوقع أن تكلف المدنية المستقبلية 500 مليار دولار، وتقع في تبوك شمال غربي المملكة، ضمن رؤية 2030 لابن سلمان.
يخفي المشروع حقيقة قاتمة، بحسب الموقع، مشيرا إلى أن الصين تريد تزويد المملكة بتكنولوجيا مراقبة متطورة، ووصف خبراء الأمن بأن بن سلمان وجد في الرئيس الصيني، شي جينغ بينغ، زعيما يشاركه القناعات بأن تطوير وتوسيع الاقتصاد أمر ممكن، دون التخلي عن الاستبداد.

وقال الزميل في معهد كوينسي بواشنطن، أنيل شيرلاين، إن الصين تعمل مع دول الخليج، لا سيما السعودية لبدء مشاريع مراقبة كتلك الموجودة في الصين.
وأضاف تقرير صادر عن معهد واشنطن للأبحاث؛ إن الصين قدمت بالفعل تقنية مراقبة لإنشاء ما يسمى بـ”المدن الآمنة”؛ اعتمادا على بيانات المستخدمين، في مصر وصربيا.
ونقل الموقع عن الزميلة في جامعة هارفارد، جيلي بوليلاني، بأن الرئيس الصيني يسعى لإضفاء الشرعية على رؤيته للفضاء السيبراني الذي تقوده الدولة، ويخضع فيه الجمهور للمراقبة.
ويتابع التقرير بأن المدن الذكية تعتمد على 10% من بيانات المستخدمين، لكن ابن سلمان يسعى لاستخدام 90% من بيانات المستخدمين في نيوم.
ويقول الباحث في مركز “تشاتام هاوس” البريطاني، جيمس شيريس، بأن ابن سلمان لديه طموحات بتوفير جميع الخدمات في مدينته الذكية، من جمع النفايات، إلى الصحة، مرورا بالقطارات، وكل ذلك استنادا على بيانات الهواتف الذكية وتكنولوجيا المراقبة.
وأضاف بأن تصميم المدينة يتخطى المدن الذكية الأخرى، والمدينة مصممة بالكامل لاستخدام بيانات السكان من أجل خدمتهم.
لكنْ، هناك أصوات تحذر من أن استخدام البيانات الكبير يخفي مشروعا قاتما يكرس الاستبداد من ناحية استخدامها كأداة مراقبة من طرف الدولة.
ويتابع شيريس بأن أحد أشكال هذه المراقبة، الكاميرات المرتبطة بتقنية التعرف على الوجوه، التي يمكن استخدامها لتتبع الشخص.
مصدر آخر للقلق هو الحوسبة السحابية، وتحديدا الشركات التي تخزن كميات هائلة من البيانات مثل “هواوي”، التي وقعت عقودا من أجل ذلك مع نيوم، وسط تساؤلات حول الخصوصية.
أقرأ أيضا: تهجير قسري واعتقالات وقتل.. مدينة نيوم كارثة حقوقية