ذكرت دراسة لمجموعة “رينيسانس كابيتال” للاستثمارات المالية إن “مصر أكثر الدول الأفريقية عُرضة لتغيير نظام الحكم فيها هذا العام، بسبب التضخم وسوء الأوضاع الاقتصادية وتعاظم الديون”.
يقول كبير الاقتصاديين في المجموعة “تشارلز روبرتسون”، إن مصر تتصدر قائمة الدول الأفريقية الأكثر عرضة لتجربة تغيير النظام السياسي، بنسبة 13-14%، بسبب وضعها الاقتصادي، وأزمات الغذاء الذي تسببت فيها الحرب الروسية الأوكرانية.
ويضيف: “تواجه مصر والبلدان منخفضة الدخل في القارة مزيدًا من المخاطر، عندما تكون هناك أحداث خارجية مزعزعة للاستقرار، مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لأن الغذاء يمثل حصة أعلى من سلة أسعار المستهلك مقارنة بالاقتصادات الأكثر ثراءً”.
وتشتري مصر أكثر من 80% من قمحها من روسيا وأوكرانيا على مدى السنوات الخمس الماضية، مدفوعة بالأسعار المنخفضة وأوقات الشحن السريعة مقارنة بالمناطق الأخرى، وتعتبر أكبر مستورد للقمح بالعالم.

وارتفع معدل التضخم في مصر إلى 12.1% خلال شهر مارس/آذار الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
وقال التقرير، إن ديون مصر بلغت 392 مليار دولار بنهاية 2021، ويشمل ذلك 145 مليار دولار من الديون الخارجية، وهو أعلى 4 مرات مما كان عليه عام 2010 (33.7 مليارات دولار)، ويشمل أيضا ديونًا داخلية بقيمة 255 مليار دولار- وفقًا للبنك المركزي المصري- أي ما يقرب من ضعف الدين المحلي عام 2010.
وتبلغ نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي الآن 33.9%، وهي نسبيا ضمن حدود آمنة وفقا للمعايير الدولية التي ترى النسبة آمنة ما دام أنها أقل من 60%، لكن عند إضافتها إلى الدين المحلي (79.4 مليارات دولار في نهاية السنة المالية 2012-2013، والآن 255 مليار دولار) تصبح نسبة إجمالي الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 89.84%، وهي أعلى بكثير من الحدود الآمنة.
وانخفضت احتياطات النقد الأجنبي بنحو 4 مليارات دولار، التي كانت أقل بقليل من 41 مليار دولار في نهاية فبراير/شباط الماضي.
اقرأ أيضًا: أزمة اقتصادية طاحنة.. النقد الدولي يؤكد أن الاقتصاد المصري في حالة تدهور