حذرت السلطات المصرية الجالية السودانية المقيمة في القاهرة، من التضامن مع التظاهرات التي تسهدها بلادهم منذ أكثر من أسبوع.
وقالت مصادر داخل الجالية السودانية، إن “السلطات المصرية حذرتهم من التظاهر خلال الفترة الحالية نظرا للظروف التي تمر بها البلاد”، بحسب قناة “الجزيرة” الفضائية.
وتخشى القاهرة انتقال عدوى الاحتجاجات التي تشهدها السودان، إلى مصر، لاسيما وأنها اندلعت لأسباب يعانيها المواطن المصري، تتعلق بالجانب الاقتصادي وتردّي الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.
ويسود قلق دوائر أمنية مصرية قبيل حلول الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، والتي أطاحت بالرئيس الأسبق “محمد حسني مبارك” بعد ثلاثة عقود قضاها في السلطة.
والأحد الماضي، فضت قوات الأمن المصري، وقفة احتجاجية لعشرات السودانيين أمام سفارتهم تنديدا بحكم “البشير”.
ولا يوجد في مصر إحصاء دقيق بعدد السودانيين، غير أن تقديرات إعلامية تقول إن عددهم يزيد على مليون شخص.
ومنذ أغسطس الماضي، يعاني المعارضون السودانيون الموجودون بمصر من مضايقات أمنية، بحسب ما كشف موقع “News Deeply” الأميركي.
ووفقا للمعلومات الواردة بتقرير الموقع فإن أجهزة الأمن المصري لاحقت عددا من اللاجئين السودانيين وطالبتهم بالمغادرة مما دفعهم إلى ترك أماكن سكنهم مع عائلاتهم في محاولة للاختباء عن عيون الأمن.
ومن المتوقع أن يتوجه وزير الخارجية المصري “سامح شكري”، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء “عباس كامل”، في زيارة رسمية إلى الخرطوم، الخميس المقبل؛ لتأكيد دعم القاهرة لـ”البشير”.
ومنذ الأسبوع الماضي، يشهد السودان احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية، شملت 13 ولاية من أصل 18، وسقط خلالها عشرات القتلى والجرحى.