قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، تقديم مختلف أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، في خطوة تأتي وسط تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة واتساع العمليات العسكرية في اليمن، بينما تحدث النائب مصطفى بكري عن موافقة المجلس على إرسال قوات مصرية في مهمة دفاعية.
وجاء القرار عقب اجتماع برئاسة السيسي في قصر الاتحادية، بحضور مسؤولين حكوميين وقيادات عسكرية وأمنية، لمناقشة التطورات الإقليمية وتداعيات الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
دعم السعودية مع الدعوة لخفض التصعيد
أكد المجلس تضامنه الكامل مع السعودية، معتبرًا أن أمنها يرتبط بالأمن القومي المصري والعربي، وأعلن تقديم المساندة لحماية أراضيها ومقدراتها والمقدسات الإسلامية.
وبالتوازي مع الدعم المعلن، أقر المجلس مواصلة الاتصالات السياسية والدبلوماسية وتكثيف التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف خفض التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلميًا.
ولم يوضح البيان طبيعة المساعدة التي ستقدمها مصر أو حجمها أو آليات تنفيذها، كما لم يتضمن إعلانًا صريحًا عن إرسال قوات عسكرية إلى المملكة.
بكري يتحدث عن مهمة عسكرية دفاعية
في موازاة البيان الرسمي، قال مصطفى بكري إن مجلس الدفاع الوطني وافق على إرسال قوات عسكرية إلى السعودية وحدد المهمة الموكلة إليها، مشيرًا إلى جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث القرار.
ووصف بكري المهمة بأنها دفاعية، من دون الكشف عن أعداد القوات أو تشكيلاتها أو مدة انتشارها أو نطاق عملها. وتبقى هذه التفاصيل منسوبة إلى تصريحاته، في ظل اقتصار البيان الرسمي على إعلان الدعم اللازم والممكن.
وسبق الاجتماع إعلان السيسي استعداد مصر لاتخاذ إجراءات تطلبها السعودية لحماية أمنها وسيادتها، مع الإشارة إلى الرجوع للبرلمان للتصديق على أي تحرك دفاعي.
أبعاد إقليمية تتجاوز الدعم الثنائي
يأتي الموقف المصري في وقت تتداخل فيه الهجمات على السعودية مع المعارك داخل اليمن، بما يضع أمن المنشآت المدنية وحركة الطيران والممرات البحرية ضمن تداعيات المواجهة المتصاعدة.
ومن شأن تحول الدعم المصري إلى انتشار عسكري أن يضيف بُعدًا جديدًا إلى ترتيبات الدفاع عن المملكة، لكن تقدير أثره يظل مرتبطًا بطبيعة المهمة وحدودها، وما إذا كانت ستقتصر على حماية الأراضي والمنشآت السعودية.
وبين إعلان المساندة والدعوة إلى التهدئة، تظل تفاصيل الدور المصري المرتقب عاملًا أساسيًا في تحديد انعكاساته على مسار الصراع، وسط مخاوف من اتساع المواجهة وارتفاع كلفتها الإنسانية والأمنية على المنطقة.