حذر الملياردير ورائد الأعمال الأمريكي بيتر ثيل، المؤسس المشارك لشركتي “بايبال” و”بالانتير” المتخصصة في الأنظمة الأمنية والاستخباراتية، من أزمة سياسية واقتصادية عميقة قد تودي بـ “نهاية الولايات المتحدة” بشكلها الحالي بحلول عام 2028، في حال سيطرة التيار الديمقراطي الراديكالي واستمرار التراجع التكنولوجي للغرب مقابل الصعود الصيني.
وفي مقابلة صحفية نشرتها صحيفة «معاريف» العبرية نقلًا عن منصة “MDMEETS”، أكد ثيل أن العالم الغربي يعيش حالة من “الركود التكنولوجي العميق” في عالم الذرات والمصانع منذ عقود، مبيناً أن الذكاء الاصطناعي يمثل الفرصة الأخيرة لإعادة إحياء وتسرع النمو الاقتصادي، ومشدداً على أن احتمالات المخاطر الوجودية والتدميرية للذكاء الاصطناعي (التي تقدر بـ 5 إلى 10%) لا تجوز أن تكون سبباً لإبطاء تطوره في الغرب لأن ذلك سيعني الفوضى الاجتماعية والانهيار الكامل.
ووجه ثيل انتقادات حادة للجمود الاقتصادي الأوروبي والفاتيكان، معتبراً أن محاولات كبح الذكاء الاصطناعي بدواعٍ أخلاقية أو دينية تُعد “خدمة مجانية للحزب الشيوعي الصيني” الذي لن يلتزم بهذه القيود. وأشار إلى الفجوة الصارخة بين أمريكا وأوروبا، مستدلاً بإحصائية تبين أن أغنى 20 شاباً في ألمانيا ورثوا ثرواتهم بالكامل دون ابتكار شركات جديدة، في حين أن 9 من أصل 12 ملياردير شاب بالولايات المتحدة بنوا ثرواتهم بأنفسهم من الصفر.
تعكس تحذيرات بيتر ثيل رؤية أقطاب التكنولوجيا واليمين المحافظ في وادي السيليكون، الذين يرون في الصراع التكنولوجي مع الصين قضية بقاء وجودية للولايات المتحدة.
فالربط بين انتخابات 2028 والانهيار الأمريكي يعكس المخاوف من القيود التنظيمية التي قد يفرضها اليسار السياسي على شركات التكنولوجيا الكبرى؛ حيث يعتبر قادة “سيليكون فالي” أن فرض الرقابة المشددة على الذكاء الاصطناعي سيعني تسليم الريادة العالمية للصين على طبق من ذهب، مما يعمق أزمة الفجوة الاقتصادية ويُسرع من أفول الهيمنة الغربية لحساب القوى الشرقية الصاعدة.