أثار ظهور ناشط إسرائيلي بالزي التقليدي الإماراتي من داخل العاصمة أبوظبي، وإشادته بتجربة الدولة في محاربة ما أسماه بـ”التطرف”، تفاعلاً وانتقادات واسعة بشأن تصاعد التنسيق المشترك لتوجيه الخطاب الإعلامي نحو الإسلام السياسي.
نشر “إيال ياكوبي” صوراً له من داخل مسجد الشيخ زايد، واصفاً الإمارات بأنها “مكان رائع”، وداعياً الدول الغربية إلى استلهام واستنساخ تجربتها في القضاء على “التطرف” وتعزيز مسارات الابتكار والازدهار.
انتقادات وقراءة تحليلية
في المقابل، فكك الأكاديمي والباحث البريطاني البارز، الدكتور “أندرياس كريغ”، دلالات هذا الظهور، مسلطاً الضوء على التناقضات التالية:
-
عزلة عن الرأي العام: أكد كريغ أن هذه المشاهد لا تعكس الشارع الإماراتي، الذي يسجل حالياً أدنى مستويات الدعم لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.
-
العداء للإخوان المسلمين: أوضح أن سياسات أبوظبي تنبع أساساً من “هوسها” المستمر بمحاربة جماعة الإخوان المسلمين، معتبرةً أن “كل شيء مباح” سياسياً وإعلامياً في سبيل تحقيق هذه الغاية.
-
تنسيق إعلامي موجه: حذر الباحث من تنامي التنسيق الإعلامي بين إسرائيل والإمارات لتوجيه خطاب يستهدف الإسلام. وتأتي هذه الانتقادات امتداداً لدراسات سابقة لكريغ تتبعت محاولات أبوظبي الممنهجة للتأثير على النقاشات الأوروبية المتعلقة بالمسلمين والإسلام السياسي.
سياق الانفتاح
تندرج هذه الخطوات ضمن سياسة الانفتاح الواسعة التي انتهجتها الإمارات تجاه الإسرائيليين منذ توقيع اتفاق التطبيع عام 2020، والتي تضمنت تسهيل الزيارات المتبادلة والسماح بافتتاح أول كنيس يهودي رسمي في تاريخ البلاد.