كشفت بيانات تتبع حركة الطيران عن نشاط متكرر لطائرة إماراتية من طراز MQ-9B ذات قدرات استطلاع ومراقبة متقدمة في محيط سوريا وشرق المتوسط، خلال الأيام التي سبقت الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب.

وبحسب التقرير، ظهرت الطائرة الإماراتية في المنطقة أيام 4 و5 و6 و13 و14 أغسطس، قبل أن تنفذ إسرائيل في 18 أغسطس ثماني غارات استهدفت المطار ومنشآته.

كما رُصد قبيل الهجوم نشاط عسكري غربي لافت، شمل طائرة نقل عسكرية بريطانية من طراز C-17، وطائرة أميركية للتزود بالوقود جوًا من طراز KC-135، بالتزامن مع تصاعد التوتر بشأن احتمالات توسع التعاون العسكري السوري–التركي.

ويكتسب التحرك الإماراتي حساسية إضافية في ظل الشراكة الأمنية والعسكرية والاستخبارية المتنامية بين أبوظبي وإسرائيل، وتقاطع مخاوفهما من توسع النفوذ التركي وظهور ترتيبات إقليمية جديدة تضم تركيا والسعودية وباكستان.

ولا تثبت بيانات التتبع المنشورة مشاركة الإمارات في القصف أو تقديمها معلومات لإسرائيل، لكنها تطرح تساؤلات بشأن طبيعة المهمة التي كانت تنفذها الطائرة الإماراتية، والجهات التي استفادت من المعلومات التي جمعتها، وسبب تكرار نشاطها قبيل الهجوم الإسرائيلي.

ويبقى السؤال الأبرز: ماذا كانت تفعل طائرة استطلاع إماراتية قرب سوريا قبل قصف أبو الظهور، وهل بقيت المعلومات التي جمعتها لدى أبوظبي وحدها؟