بعد أيام من انتفاضة الشعوب العربية والإسلامية حول العالم ضد استفزاز المتطرف الصهيوني والذي يسمى بوزير الأمن الوطني بدولة الاحتلال إيتمار بن غفير واقتحامه المسجد الأقصى، تحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة وفداً إسرائيلياً.

الوفد يضم عدد من كبار المسؤولين بدولة الاحتلال على مختلف تخصصاتهم، الأمن والزراعة والصناعة والتعليم وغيرها، كما أن الغرض الأساسي من زيارة هذا الوفد طبقاً لصحف عبرية هو التحضير لقمة النقب والتي ستقام في دولة المغرب.

وكما هو معهود عن دولة الإمارات أنها لا تبالي لمشاعر الشعوب العربية ولا تهتم لغضبتها دائماً، لكنها تعمل كوكيل لدولة الاحتلال حيث قادت قطار التطبيع والمعروف باسم الخيانة العربية عام 2020 ووقعت اتفاقية إبراهام مع دولة الاحتلال.

علاوة عن ذلك جعلت من أرضها مرتعاً للصهاينة فأقاموا الأماكن الدينية والمطاعم وحتى حضانات الأطفال، في حين ضيقت على الفلسطينيين أراضيهم ورحلت بعضهم، كما أنها ساعدت في إنعاش خزينة دولة الاحتلال من خلال التجارة في مجالات مختلفة وعلى رأسها الصناعات الدفاعية وتجارة الألماس.

 

وكيل الاحتلال في المنطقة العربية

أكدت تقارير على عمل دولة الإمارات كوكيل لدولة الاحتلال في المنطقة العربية، من حيث المصالح الدبلوماسية والسياسية وحتى العسكرية، لكنه أضيف إلى تلك المجالات المجال الاقتصادي بكثرة في الآونة الأخيرة.

كشفت إحصائيات صادرة عن مؤسسات عبرية عن ازدهار التجارة بين الإمارات والاحتلال في صناعة الألماس خلال العام الماضي ،2023 حيث أن الدولة الخليجية أصبحت أهم شركاء الكيان المزعوم بقيمة تقدر بنصف مليار دولار في تلك الصناعة.

أكدت تلك الاحصائيات أن صافي واردات الألماس المصقول إلى دولة الاحتلال ما يقرب من 3.2 مليار دولار، كما أنها صدرت 3.85 مليار دولار بزيادة تقترب من 5.5% عن العام الذي سبقه، وفقاً لبيان صادر عن مديرية الألماس والأحجار الكريمة في وزارة الاقتصاد والصناعة بدولة الاحتلال.

البيان ذاته أقر أن دولة الإمارات كانت واحدة من أهم الشركاء، والتي تسببت بشكل مباشر في طفرات في تلك الصناعة، حيث أن صادرات دورة الاحتلال إلى أبوظبي بلغت ما يقرب من 234 مليون دولار وهو ما يشكل 15.5% من إجمالي الصادرات.

كما أنها استوردت بما قيمته 188 مليون دولار ألماس خام من الإمارات وهو ما شكل 10.4% من واردتها، ما تسبب في طفرة بصناعة الألماس تسبب في عائدات ربحية خيالية للاحتلال.

 

الخيانة قديمة حديثة

البيان الرسمي الصادر عن وزارة التجارة والصناعة بدولة الاحتلال أكد أن تلك التجارة المربحة هي إحدى ثمار صفقة التطبيع بين البلدين، لكنه بالرجوع للوراء قليلاً سنجد أن التطبيع في صناعى الألماس سبق ذلك الحدث وأن اتفاقية إبراهام قامت بإظهار للعلن فقط.

قبل إعلان التطبيع كانت التجارة بين البلدين تعمل بشكل جيد لكنه كانت مخفية، حيث أصدرت صحيفة يديعوت أحرنوت تقريراً عن تجارة الألماس أكدت أنه ما قبل إعلان حركة الطيران المباشر بين البلدين كانت تتم التجارة بطريقة ملتوية.

كان التجار الصهاينة يصنعون الألماس يقومون بتصديره إلى سويسرا ومنها إلى الإمارات، كما استشهدت الصحيفة بشئ يدعى “المزوز” وهو رمز يضعه الصهاينة في أماكن عملهم وعند أبواب البيوت ومعناه ” حامي أبواب إسرائيل” وهذا الرمز موجود على أبواب غالبية  مكاتب تجارة الألماس في دبي، ما يدل على أن العلاقات قديمة حتى قبل توقيع الاتفاقية.

الخلاصة أن الإمارات تعمل كوكيل لدولة الاحتلال حتى في الأعمال تجارية وتقوم بتسهيل أمور التجارة لدولة الكيان المزعوم وتتسبب في أرباح خيالية لهم من تجارة الألماس والتي تتحول بطبيعة الحال إلى أسلحة يقتل بها إخواننا الفلسطينيين في خيانة واضحة لتلك القضية.

اقرأ أيضاً :   إقالة رئيس الأركان الإماراتي.. هل هي خطوة نحو صعود خالد بن زايد لولاية العهد؟